تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
سقوطها لفظا لاجتماع الساكنين ، سقطت في الخط أيضا على خلاف القياس ، ونظيره :
سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
18 اه زاده والمراد بالإنسان : الجنس : لأن أحدا من الناس لا يعرى عن عجلة ، ولو تركها . . لكان تركها أصلح في الدين والدنيا ا ه كرخي .
وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا
وإنما ذكر المصدر لأجل تأكيد الكلام ، وتقريره ، فكأنه قال : فصلناه حقا على الوجه الذي لا مزيد عليه ا ه . كرخي
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ
؛ أي : عمله سمي به ، إمّا لأنه طار إليه من عشّ الغيب ، وإمّا لأنه سبب الخير والشر كما قالوا : طائر اللّه لا طائرك ؛ أي : قدر اللّه الغالب الذي يأتي بالخير والشر ، لا طائرك الذي تتشاءم به ، وتتيمّن ؛ إذ جرت عادتهم بأن يتفاءلوا بالطّير ، ويسمّونه زجرا ، فإن مرّ بهم من اليسار إلى اليمين تيمنوا به ، وسمّوه سانحا ، وإن مر من اليمين إلى اليسار تشاءموا منه ، وسمّوه بارحا .
كِتاباً
هو صحيفة عمله
مَنْشُوراً
؛ أي : غير مطوي
حَسِيباً
، أي : حاسبا ، أي : عادا له يعد عليه أعماله ، وهو تمييز ، و
عَلَيْكَ
متعلق به ، وهو إما بمعنى الحاسب ، أو بمعنى الكافي ا ه من البيضاوي وفي « السمين » قوله :
حَسِيباً
فيه وجهان : أحدهما : أنه تمييز ، قال الزمخشري : وهو بمعنى حاسب ، كضريب بمعنى ضارب ، وصريم بمعنى صارم ، ذكرهما سيبويه ، و
عَلَيْكَ
متعلق به من قولك : حسب عليه كذا ، ويجوز أن يكون بمعنى الكافي ، ووضع موضع الشهيد ، فعدّي بعلى ؛ لأنّ الشّاهد يكفي المدّعي ما أهمه ، فإن قلت : لم ذكر حسيبا ؟ قلت : لأنه بمنزلة الشاهد ، والقاضي ، والأمين وهذه الأمور يتولاها الرجال ، فكأنه قيل : كفى بنفسك رجلا حسيبا ، ويجوز أن تؤول النفس بمعنى الشخص كما يقال : ثلاثة أنفس : والثاني : أنه منصوب على الحال ، وذكر لما تقدّم ، وقيل : حسيب بمعنى محاسب كخليط ، وجليس بمعنى مخالط ، ومجالس ا ه
وِزْرَ أُخْرى
، والوزر : الإثم ، والذنب يقال منه : وزر يزر فهو وازر ، وهي وازرة ، أي : نفس وازرة ، وقال في « القاموس » الوزر بالكسر الإثم ، والثّقل ، والحمل الثقيل انتهى .