وقيل : الآمر : أعظم من المنكر ، لأن قتل نفس واحدة ، أهون من إغراق أهل السفينة .
والمعنى : أي « 1 » واللّه لقد فعلت شيئا تنكره العقول ، وتنفر منه النفوس ، وأتى هنا بقوله :
نُكْراً
وهناك بقوله :
إِمْراً
لأن قتل الغلام أقبح من خرق السفينة ؛ لأن ذلك لم يكن إهلاكا لنفس ، إذ ربما لا يحصل الغرق ، وفي هذا إتلاف النفس قطعا فكان أنكر .
وقرأ الجمهور :
نُكْراً
بإسكان الكاف ، وقرأ نافع ، وأبو بكر ، وابن ذكوان ، وأبو جعفر ، وشيبة ، وطلحة ، ويعقوب ، وأبو حاتم ، بضم الكاف حيث كان منصوبا .
قال جماعة من القراء « 2 » : نصف القرآن عند قوله تعالى :
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً
.
الإعراب
وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً
60 .
وَإِذْ
( الواو ) استئنافية
إِذْ
ظرف لما مضى من الزمان متعلق بمحذوف تقديره : واذكر يا محمد قصة إذ قال موسى لفتاه ، والجملة المحذوفة مستأنفة ،
قالَ مُوسى
فعل وفاعل
لِفَتاهُ
متعلق به ، والجملة في محل الجر ، مضاف إليه ، ل
إِذْ
لا أَبْرَحُ
إلى آخر الآية ، مقول محكي ل
قالَ
وإن شئت قلت :
لا
نافية
أَبْرَحُ
فعل مضارع ناقص ، واسمه ضمير يعود على موسى ، والخبر محذوف تقديره : لا أبرح ماشيا حتى أبلغ ، ويحتمل إنها تامة ، فلا تستدعي خبرا ، بمعنى لا أزول عما أنا عليه من السير ، والطلب ، ولا أفارقه ، وجملة
لا أَبْرَحُ
في محل النصب مقول
قالَ
حَتَّى
حتى حرف جرّ
هامش
( 1 ) المراغي .
( 2 ) روح البيان .