بعضه بعضا ، وقيل : عيانا ، وقيل : فجأة
لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ
، والإدحاض الإزلاق يقال أدحض قدمه ؛ أي : أزلقها ، وأزلها من موضعها ، والحجة الداحضة التي لا ثبات لها ، والدحض الطين : لأنه يزلق فيه ، ومكان دحض من هذا ا ه « سمين » . وفي « المختار » : دحضت حجته بطلت ، وبابه خضع وأدحضها اللّه ، ودحضت رجله زلقت وبابه قطع ، والإدحاض الإزلاق ا ه .
أَكِنَّةً
؛ أي : أغطية جمع كنان كزمام ، وأزمة ، وأصله أكننة ، كأزممة نقلت حركة النون إلى الكاف ، قبلها ، ثم أدغمت في التي بعدها اه شيخنا وفي « القاموس » : أنّه جمع كن أيضا ، ونصه : والكن - بالكسر - وقاء كل شيء وستره كالكنة ، والكنان بكسرهما ، والجمع أكنان وأكنة اه
وَقْراً
؛ أي : ثقلا في السمع
مَوْئِلًا
والموئل المرجع ، من وأل ، يئل ، وألا ، ووؤلا إذا رجع ، وهو من التأويل ، وقال الفراء : الموئل المنجا ، يقال وألت نفسه ، أي نجت ، وقال ابن قتيبة : الموئل الملجأ يقال وأل فلان إلى فلان يئل ، وألا ، ووؤلا إذا لجأ إليه ، وهو هنا مصدر ا ه . وفي « المصباح » : وأل إلى اللّه يئل - من باب وعد - التجأ إليه ، وباسم الفاعل سمي ومنه : وائل بن حجر ، وهو صحابي ، وسحبان بن وائل ، ووأل رجع ، وإلى اللّه الموئل ؛ أي : المرجع ا ه .
لِمَهْلِكِهِمْ
بضم الميم اسم مصدر لأهلك لكنه على زنة اسم المفعول ، وهو مضاف لمفعوله ؛ أي :
لإهلاكنا إياهم .
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات أنواعا من البلاغة ، وضروبا من الفصاحة والبيان والبديع :
فمنها : الجناس المماثل في قوله :
اسْجُدُوا
فَسَجَدُوا
.
ومنها : الاستفهام الإنكاري التعجبي في قوله :
أَ فَتَتَّخِذُونَهُ
.
ومنها : الطباق بين
أَوْلِياءَ
و
عَدُوٌّ
في قوله :
أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ
لأن الأولياء معناه الأصدقاء وإن كان مجازا عن الأتباع .