تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
والشعبيّ ، وقيل : المراد بهم الأتباع من الشياطين . قال أبو نصر القشيري ، وبالجملة : فإن اللّه تعالى أخبر بأن لإبليس أتباعا ، وذرية ، وأنهم يوسوسون إلى بني آدم ، وهم أعداؤهم ، ولم يثبت عندنا علم بكيفيّة التوالد منهم ، وحدوث الذرية من إبليس ، فيتوقف الأمر فيه على نقل صحيح ا ه .
وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ
والعدو اسم جنس يطلق على الواحد ، والكثير ، كما قال
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ
77 ، وقال :
هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ
عَضُداً
، والعضد : أصله ما بين المرفق إلى الكتف ، ويستعمل بمعنى المعين كاليد ، ونحوها ، وهو المراد هنا ، وفي « السمين » : والعضد من الإنسان ، وغيره معروف ، ويعبر به عن المعين ، والناصر ، يقال : فلان عضدي ، ومنه
سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ
؛ أي : سنقوي نصرتك ومعونتك ا ه .
فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ
، أي : فلم يجيبوا لهم فالسين والتاء زائدتان
مَوْبِقاً
الموبق مكان الوبوق ؛ أي : الهلاك ، وهو النار وفي « القاموس » : وبق كوعد ووجل ، وورث وبوقا ، وموبقا هلك ، وكمجلس المهلك والموعد ، والمحبس واد في جهنم ، وكل شيء حال بين شيئين ، وأوبقه حبسه أو أهلكه وأوبقته ذنوبه : أهلكته ا ه . وفي أبي السعود :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ
، أي : بين الداعين والمدعوين
مَوْبِقاً
اسم مكان ، أو مصدر من وبق وبوقا كوثب وثوبا أو وبق وبقا كفرح فرحا ، إذا هلك ؛ أي : مهلكا يشتركون فيه وهو النار
مَصْرِفاً
أي : مكانا ينصرفون إليه . وفي « السمين » والمصرف يجوز أن يكون اسم مكان أو زمان ، وقال أبو البقاء :
مَصْرِفاً
أي : انصرافا ، ويجوز أن يكون مكانا ا ه .
جَدَلًا
؛ أي : خصومة في الباطل قال الفرزدق :
ما أنت بالحكم التّرضى حكومته * ولا الأصيل ولا ذي الرّأي والجدل
سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ
الإهلاك بعذاب الاستئصال ،
قُبُلًا
والقبل ، بضمتين الأنواع والألوان واحدها قبيل كسبل وسبيل وفي « القاموس » : رأيته قبلا ( بضمتين ) وقبلا ( بفتح فسكون ) وقبلا ( بفتحتين ) وقبلا ( بكسر ففتح ) وقبيلا ( بضم ففتح ) وقبيلا ؛ أي : عيانا ، ومقابلة ، وقال الفراء : إن قبلا جمع قبيل ؛ أي : متفرقا يتلو