تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
في عددهم ، وأنّ المصيب منهم من يقول سبعة وثامنهم كلبهم . قيل : وإنما أتى « 1 » بالسين في هذا ، لأن في الكلام طيّا وإدماجا ، تقديره : فإذا أجبتهم عن سؤالهم عن قصة أهل الكهف ، فسلهم عن عددهم ، فإنهم سيقولون ، ولم يأت بهم في باقي الأفعال ، لأنها معطوفة على ما فيه السين ، فأعطيت حكمه من الاستقبال . ا ه « سمين » ؛ أي : سيقول عبيد اللّه « 2 » اليهود لك يا محمد عند سؤالك إياهم عن عدد أصحاب الكهف : هم ؛ أي : أصحاب الكهف :
ثَلاثَةٌ
؛ أي : ثلاثة أشخاص ، وقرأ ابن محيصن ، ثلاث بإدغام الثّاء في التاء ، وحسن ذلك لقرب مخرجهما ، وكونهما مهموسين ؛ لأنّ الساكن الذي قبل ( الثّاء ) من حروف اللين فحسن ذلك ، ذكره في « البحر » ، وجملة قوله :
رابِعُهُمْ
؛ أي : جاعلهم أربعة ، بانضمامه إليهم ،
كَلْبُهُمْ
في محل نصب على الحال من ( ثلاثة ) ؛ أي : حالة كون كلبهم جاعلهم أربعة بانضمامه إليهم .
وَيَقُولُونَ
؛ أي : النصارى ، وإنما لم يأت بالسين فيه ؛ اكتفاء بعطفه على ما هي فيه : هم
خَمْسَةٌ
؛ أي : أصحاب الكهف خمسة أشخاص ، وقرأ شبل بن عباد ، عن ابن كثير ، بفتح ميم خمسة ، وهي لغة كعشرة ، وقرأ ابن محيصن بكسر الخاء والميم ، وبإدغام التاء في السين ، وعنه أيضا : إدغام التنوين في السين ، بغير غنة ذكره في « البحر » . وجملة قوله :
سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ
في محل نصب على الحال من خمسة ؛ أي : حالة كونه جاعلهم ستة كلبهم بانضمامه إليهم ،
رَجْماً بِالْغَيْبِ
؛ أي : يقول كلا الفريقين ما قالوا من العدد رجما بالغيب ، أي : ظنّا بالغيب ؛ أي : بما خفي عنهم من غير دليل ، ولا برهان ، وانتصابه على الحالية من الضمير في الفعلين معا ؛ أي : يقول كلا الفريقين ما قالوا حالة كونهم راجمين بالغيب ؛ أي : ظانين بالخبر الخفي عنهم ، أو على المصدرية منهما ، فإن الرجم والقول واحد ؛ أي : يرجمون ذلك رجما بالغيب ؛ أي : يقولونه قولا بالغيب .
هامش
( 1 ) الفتوحات . ( 2 ) روح البيان .
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 332 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي