من داره وأفززته أفزعته ا ه .
لَفِيفاً
قيل : هو مصدر لف ، يلفّ لفيفا نحو النذير ، والنكير ، من لفّ الشيء يلفه لفا ، والألفّ المتداني الفخذين أو عظيم البطن ، وقيل : هو اسم جمع لا واحد له من لفظه ، والمعنى : جئنا بكم جميعا ، واللّفيف أيضا الجمع العظيم من أخلاط شتّى من شريف ، ودنىء ، ومطيع ، وعاص ، وقوي ، وضعيف ، وكل شيء خلطته بغيره فقد لففته .
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ
والحقّ هو الثابت الذي لا يزول ، والقرآن مشتمل على كثير من ذلك ، كدلائل التوحيد ، وتعظيم الملائكة ، ونبوة الأنبياء ، وإثبات البعث ، والقيامة ، وفي « الشهاب » : والحقّ فيهما ضد الباطل ، لكن المراد بالأول : الحكمة الإلهية المقتضية لإنزاله ، وبالثاني : ما يشتمل عليه من العقائد والأحكام ونحوها ا ه . و
فَرَقْناهُ
؛ أي : أنزلناه مفرّقا منجّما
عَلى مُكْثٍ
والمكث « بالضم والفتح » التّؤدة ، والتّأنّي ، والمكث أيضا التّطاول في المدة
لِلْأَذْقانِ *
جمع ذقن ، وهو مجتمع اللّحيين .
فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
الحسنى مؤنّث الأحسن الذي هو أفعل التفضيل ، لا مؤنث الأحسن ، المقابل لامرأة حسناء ، كما في « القاموس » : يعني : أنّ أحسن لا يستعمل بمعنى أصل الفعل ، وإنما استعمل بمعنى التفضيل ، والحسنى بالضم ضدّ السّوأى ، وقد وصف الجمع الذي لا يعقل بما توصف به الواحدة ، كقوله :
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
وهو فصيح ، ولو جاء على المطابقة للجمع . . لكان التركيب الحسن على وزن الأخر ، كقوله :
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ *
لأن جمع ما لا يعقل يخبر عنه ، ويوصف بوصف المؤنثات ، وإن كان المفرد مذكرا ا ه .
وَلا تُخافِتْ بِها
؛ أي : ولا تسر بها ، يقال : خفت الصوت من بابي ضرب ، وجلس إذا سكن ، ويعدّى بالباء ، فيقال : خفت الرجل بصوته إذا لم يرفعه ، وخافت بقراءته ، مخافتة إذا لم يرفع صوته بها ، وخفت الزرع ، ونحوه مات فهو خافت ا ه .
« مصباح » و « مختار » . وفي « السمين » : والمخافتة المسارة بحيث لا يسمع الكلام ، وضربته حتّى خفت ؛ أي : لم يسمع له صوت ا ه . تخافت القوم إذا تساروا
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
، أي : مشارك له في ملكه ، وسلطانه ، وربوبيته ؛ فهو فعيل بمعنى مفاعل ، كالعشير بمعنى المعاشر ، والمثيل بمعنى المماثل ،
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ