وقرأ ابن كثير « 1 » ، وأبو عمرو ، نخسف وأو نرسل وأن نعيدكم وفنرسل وفنغرقكم خمستها بالنون ، وباقي القراء بياء الغيبة ، وقرأ مجاهد ، وأبو جعفر ، فتغرقكم بتاء الغائبة مسندا إلى الريح ، وقرأ الحسن ، وأبو رجاء ، فيغرقكم بياء الغيبة وفتح الغين ، وشدّ الراء عداه بالتضعيف ، والمقرئ لأبي جعفر كذلك إلّا بتاء الغيبة ، وقرأ حميد بالنون ، وإسكان الغين وإدغام القاف في الكاف ، ورويت عن أبي عمرو وابن محيصن ، وقرأ الجمهور من الريح بالإفراد ، وأبو جعفر من الرياح جمعا ، واللّه أعلم .
الإعراب
وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً
53 .
وَقُلْ
( الواو ) عاطفة أو استئنافية
قُلْ
فعل أمر ، وفاعله ضمير يعود على محمد ، والجملة معطوفة على ما سبق من الأوامر ، ليستكمل التعاليم التي بها قوام أمورهم ، أو مستأنفة
لِعِبادِي
جار ومجرور متعلق به ،
يَقُولُوا
فعل مضارع بمعنى يذكروا . . مجزوم بالطلب السابق ، وعلامة جزمه حذف النون ، و ( الواو ) فاعل
الَّتِي
في محل النصب على المفعولية على كونها صفة للموصوف المحذوف ، تقديره : يقولوا الكلمة التي هي أحسن ، والمراد بالكلمة : الكلمة اللغوية ، على حد قول ابن مالك : وكلمة بها كلام قد يؤم
هِيَ أَحْسَنُ
مبتدأ وخبر ، والجملة صلة الموصول ،
إِنَّ الشَّيْطانَ
ناصب واسمه
يَنْزَغُ
فعل مضارع ، وفاعله ضمير يعود على
الشَّيْطانَ
بَيْنَهُمْ
ظرف ، ومضاف إليه متعلق به ، والجملة الفعلية في محل الرفع خبر
إِنَّ
، وجملة
إِنَّ
مستأنفة مسوقة لتعليل ما قبلها
إِنَّ الشَّيْطانَ
ناصب واسمه
كانَ
فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير يعود على الشيطان
لِلْإِنْسانِ
جار ومجرور متعلق ب
عَدُوًّا
عَدُوًّا
خبر
كانَ
مُبِيناً
صفة ل
عَدُوًّا
، وجملة
كانَ
في محل الرفع خبر
إِنَّ
،
هامش
( 1 ) البحر المحيط .