تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وقال الزجاج « 1 » : أي اجمع عليهم كل ما تقدر عليه من مكايدك ، فالإجلاب : الجمع و ( الباء ) في بخيلك زائدة ، وقال أبو زيد : فالخيل والرجل كناية عن جميع مكايد الشيطان ، أو المراد كل راكب وراجل في معصية اللّه .
وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ
بحملهم على كسبها أو جمعها من الحرام ، والتصرّف فيها على ما لا ينبغي من الربا ، والإسراف ، ومنع الزكاة وغير ذلك ، وقال الحسن : مرهم أن يكسبوها من خبيث ، وينفقوها في حرام .
وَ
شاركهم في
الْأَوْلادِ
بالحث على التوصل إليهم بالأسباب المحرمة ، والوأد ، والإشراك كتسميتهم بعبد اللات ، وعبد العزى ، وعبد مناة ، والتضليل بالحمل على الأديان الزائغة ، والحرف الذميمة ، والأفعال القبيحة . وقال الشوكاني : أمّا المشاركة في الأموال « 2 » : فهي كل تصرف فيها يخالف ميزان الشرع سواء كان أخذا من غير حق ، أو وضعا في غير حق ، كالغصب والسرقة ، والربا ، ومن ذلك تبتيك آذان الأنعام ، وجعلها بحيرة وسائبة ، والمشاركة في الأولاد دعوى الولد بغير سبب شرعي ، وتحصيله بالزنا ، وتسميتهم بعبد اللات ، وعبد العزى ، والإساءة في تربيتهم على وجه يألفون فيه خصال الشر ، وأفعال السوء ، ويدخل فيه ما قتلوا من أولادهم خشية إملاق ، ووأد البنات ، وتصيير أولادهم على الملة الكفرية التي هم عليها ، ومن ذلك مشاركة الشّيطان للمجامع إذا لم يسمّ . ا ه . وقرأ الجمهور « 3 » :
وَرَجِلِكَ
بفتح الراء وسكون الجيم ، وهو اسم جمع واحده راجل كركب ، وراكب ، وقرأ الحسن وأبو عمرو - في رواية - وحفص بكسر الجيم - قال صاحب - « اللّوامح » : بمعنى الرجال ، وقرأ قتادة وعكرمة ورجالك وقرئ ورجّل لك بضم الراء وتشديد الجيم
وَعِدْهُمْ
المواعيد الباطلة ، والأماني الكاذبة ، وأخبرهم الأخبار العاطلة الغارة لهم كشفاعة الآلهة ،
هامش
( 1 ) الشوكاني . ( 2 ) فبح القدير . ( 3 ) البحر المحيط .