تحرك لا يتعدّى يقال : نغضت سنه إذا تحرّكت تنغض نغضا ا ه .
فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ
؛ أي : تجيبون الداعي .
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبا من البلاغة ، وأنواعا من الفصاحة والبيان والبديع :
فمنها : الاستعارة المكنية في قوله :
إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
إذا جعلنا ضمير مسؤولا راجعا إلى العهد ، وينسب إليه السؤال على طريق الاستعارة بالكناية ، بأن يشبه العهد بمن نكث عهده ، ونسبة السؤال إليه تخييل .
ومنها : الالتفات من الخطاب إلى الغيبة في قوله :
كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
، ولو جرى على ما تقدم لقيل : كنت عنه مسؤولا .
ومنها : جناس الاشتقاق في قوله :
الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ
، وقوله :
قَرَأْتَ الْقُرْآنَ
.
ومنها : الاستفهام الإنكاري التوبيخي في قوله :
أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ
.
ومنها : التكرار في قوله :
وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
للتنبيه على أنّ التوحيد مبدأ الأمر ومنتهاه ، وعلى أنّه رأس الحكمة وملاكها .
ومنها : الفرض والتقدير في قوله :
لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ
.
ومنها : التنكيت في قوله :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ
والتنكيت ، هو قصد المتكلم إلى شيء بالذكر دون غيره ممّا يسد مسدّه لنكتة في المذكور ، ترجح مجيئه على سواه ، فقد خص سبحانه
تَفْقَهُونَ
دون تعلمون لما في الفقه من الزيادة على العلم ؛ لأنه التصرف في المعلوم بعد علمه ، واستنباط الأحكام منه ، والمراد الذي يقتضيه معنى الكلام التفقه في معرفة التسبيح من الحيوان البهيم ، والنبات ، والجماد ، وكلّ ما يدخل تحت لفظة شيء مما لا