تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
كقولهم : إن له لإبلا ، وإن له لغنما وفي قوله :
لَمَكْرٌ
. ومنها : الإبهام في قوله :
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
؛ أي : ما يحل بكم ، ثم البيان بقوله :
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ
جاء به في جملة قسمية تأكيدا لما يفعله . ومنها : الجناس المغاير بين
تُلْقِيَ
و
الْمُلْقِينَ
في قوله :
يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ
. وتغيير النظم في الجملة الثانية - بتعريف الخبر وتوسيط ضمير الفصل ، وتأكيد الضمير المتصل بالمنفصل - يدل على رغبتهم في التقدم وعدم مبالاتهم بموسى ؛ لأن مثل هذا الكلام لا يصدر إلا ممن له قوة وملكة في الأمر الذي يدعيه ، فيخير من يقابله في الابتداء في العمل أو التأخر ، فكأنّه يقول : لا أبالي بفعلك سواء تقدم أو تأخر . ومنها : الجناس المماثل في قوله :
قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا
. ومنها : الاستعارة التصريحية في قوله :
فَوَقَعَ الْحَقُّ
لأنّه استعار الوقوع للثبوت والحصول ، وفي قوله :
أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً
؛ لأنّ الإفراغ حقيقة في الماء . ومنها : تأكيد المدح بما يشبه الذم في قوله :
وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا
مثل قوله :
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب
ومنها : الزيادة والحذف في عدة مواضع . واللّه سبحانه وتعالى أعلم * * *
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 80 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي