مكروها . اه وقال : نقمت بالشيء إذا أنكرته إما باللسان وإما بالعقوبة ، كما قال تعالى
وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ
و
وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ
.
أَفْرِغْ عَلَيْنا
؛ أي : افض علينا صبرا يغمرنا كما يفرغ الماء من القرب .
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات أنواعا من البلاغة والفصاحة والبيان والبديع :
فمنها : الإبهام في قوله :
بِآياتِنا
إفادة للتفخيم والتعظيم .
ومنها : التضمين في قوله :
فَظَلَمُوا بِها
وهو إشراب كلمة معنى كلمة أخرى ؛ لأنّه ضمن ( ظلموا ) بمعنى ( كفروا ) فعداه بالباء .
ومنها : الاستفهام التعجبي في قوله :
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
.
ومنها : التضمين أيضا في قوله :
حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
.
على قراءة العامة ؛ لأنّه ضمن
حَقِيقٌ
بمعنى ( حريص ) فعداه بعلى .
ومنها : المقابلة في قوله :
إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ
، فإنّه في مقابلة قوله :
قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ
.
ومنها : الاستعارة التصريحية التبعية في قوله :
فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ
؛ لأنّه بمعنى خل أمرهم ، واترك سبيلهم حتى يذهبوا معي إلى الأرض المقدسة ، وفي قوله :
وَنَزَعَ يَدَهُ
؛ لأنّه استعار النزع - الذي هو بمعنى أخذ الشيء بسرعة - للإخراج ؛ لأنّه بمعنى : أخرج يده من جيبه ، أو من كمه .
ومنها : جمع المؤكدات في قوله :
إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ
للمبالغة ، أكده بأن وباسمية الجملة ، وباللام ، وفي قوله :
نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
أكد الجملة بأن ، وباللام لإزالة الشك من نفوس السحرة ، ويسمى هذا النوع من أنواع الخبر إنكاريا .
ومنها : التنكير إفادة للتعظيم في قوله :
إِنَّ لَنا لَأَجْراً
قال الزمخشري :