تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فهناك يعترفون أين المفزع
ولا حجة فيهما ؛ لأن المكان فيهما واضح . اه « سمين »
وَانْقَلَبُوا
؛ أي : عادوا
صاغِرِينَ
؛ أي : أذلة بما رزءوا به من الخذلان والخيبة
وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ
120 ؛ أي : خروا - سجدا ؛ لأنّ الحق بهرهم ، واضطرهم إلى السجود .
قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ
؛ أي : قال « 1 » ما ذكر منكرا على السحرة ، موبخا لهم على ما فعلوه ، فالاستفهام فيه للإنكار والتوبيخ ، وأصل هذا الفعل آمن بوزن آدم ، وأصله أأمن بهمزتين ، فقلبت الثانية ألفا وجوبا على القاعدة ، والثانية هي فاء الكلمة ، والأولى زائدة ، فهو بوزن أفعل ، كأكرم ثمّ إنّه دخلت عليه همزة الاستفهام ، فاجتمع همزتان صريحتان ، وبعدهما ألف منقلبة عن همزة في الأصل
قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ
أصله « 2 » أأذن وهو فعل مضارع منصوب بأن المصدرية ، والهمزة الأولى همزة المتكلم التي تدخل على المضارع ، والثانية قلبت ألفا لوقوعها ساكنة بعد همزة أخرى ، وأصله أأذن على وزن أعلم . المكر : صرف الإنسان عن مقصده بحيلة ، وهو نوعان ، محمود : يراد به الخير ، ومذموم : يراد به الشر
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
وتقطيع الأيدي والأرجل من خلاف أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ، والعكس بالعكس
ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ
والصلب : الشد على خشبة ونحوها ، وشاع في تعليق الشخص بنحو حبل في عنقه ليموت ، وهو المتعارف اليوم .
وَما تَنْقِمُ مِنَّا
عبارة « الخازن » يعني : وما تكره منا وما تطعن علينا . وقال عطاء : معناه وما لنا عندك ذنب تعذبنا عليه . انتهت . وفي « المصباح » نقمت عليه أمره ونقمت منه نقما ، من باب ضرب ، ونقوما ، ونقمته أنقمه من باب تعب لغة إذا عبته وكرهته أشد الكراهة لسوء فعله ، وفي « التنزيل » :
وَما تَنْقِمُ مِنَّا
على اللغة الأولى ؛ أي : وما تطعن فينا وتقدح ، وقيل : ليس لنا عندك ذنب ، ولا ركبنا
هامش
( 1 ) أبو السعود . ( 2 ) الفتوحات .