لجواب
إِنْ
الشرطية وجوبا لكون الجواب جملة طلبية ( اعلموا ) : فعل وفاعل في محل الجزم على كونه جوابا لها ، وجملة
إِنْ
الشرطية معطوفة على جملة ( إن ) الأولى
أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ
ناصب واسمه وخبره ، وجملة
إِنْ
في تأويل مصدر ساد مسد مفعولي ( اعلموا ) تقديره : فاعلموا ، وأيقنوا كون اللّه تعالى مولاكم ، وناصركم
نِعْمَ الْمَوْلى
: فعل وفاعل وهو من أفعال المدح ، والمخصوص بالمدح ، محذوف وجوبا تقديره : هو ، وهو في محل رفع على الابتداء ، وجملة
نِعْمَ
في محل الرفع خبر له ، والجملة الاسمية جملة إنشائية لا محل لها من الإعراب ،
وَنِعْمَ النَّصِيرُ
: فعل وفاعل والجملة في محل الرفع ، خبر للمخصوص بالمدح المحذوف وجوبا المرفوع على كونه مبتدأ ، والجملة الاسمية معطوفة على جملة
نِعْمَ الْمَوْلى
على كونها إنشائية لا محل لها من الإعراب .
التصريف ومفردات اللغة
لِيُثْبِتُوكَ
؛ أي : ليشدوك بالوثاق ويرهقوك بالقيد والحبس حتى لا تقدر على الحركة ؛ لأن كل من شد شيئا وأوثقه فقد أثبته لأنه لا يقدر على الحركة ، وهذا إشارة لرأي أبي البختري ، بفتح الباء وسكون الخاء المعجمة ، وقوله :
أَوْ يَقْتُلُوكَ
؛ أي : كلهم قتلة رجل واحد ، وهذا إشارة لرأي أبي جهل ، الذي صوبه صديقه إبليس لعنهما اللّه تعالى ، وقوله :
أَوْ يُخْرِجُوكَ
؛ أي : من مكة منفيا ، وهذا إشارة لرأي هشام بن عمرو اه من « شرح المواهب اللدنية » .
وَيَمْكُرُونَ
بك ؛ أي : ويحتالون ويتدبرون في أمرك وشأنك ، والمكر « 1 » هو : التدبير الخفي ، لإيصال المكروه إلى الممكور به من حيث لا يحتسب ، والغالب أن يكون فيما يسوء ويذم من الكذب والحيل ، وإذا نسب إلى اللّه . . كان من المشاكلة في الكلام بتسمية خيبة المسعى في مكرهم ، أو مجازاتهم عليه باسمه .
هامش
( 1 ) المراغي .