السَّماءِ
شبه تيسير البركات عليهم بفتح الأبواب في سهولة التناول ، فهو من باب الاستعارة التصريحية التبعية ؛ أي : وسعنا عليهم الخير من جميع الأطراف .
ومنها : المجاز العقلي في قوله :
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
، من الإسناد إلى السبب ؛ أي : فأخذهم اللّه بالرجفة .
ومنها : الطباق بين لفظ
الْحَسَنَةَ
و
السَّيِّئَةِ
وبين لفظ
الضَّرَّاءِ
و ( السراء ) في قوله :
إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
، وقوله :
ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ
وبين قوله :
الضَّرَّاءُ
و
السَّرَّاءُ
في قوله :
قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ
.
ومنها : التفخيم « 1 » والتهويل في تكرار لفظ
أَهْلَ الْقُرى
لما في ذلك من التسميع والإبلاغ والتهديد ، ما لا يكون في الضمير لو قال : أو أمنوا ؛ فإنّه متى قصد التفخيم والتعظيم والتهويل جيء بالاسم الظاهر .
ومنها توسيط « 2 » النداء باسمه العلمي بين المعطوفين في قوله :
لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ
، لزيادة التقرير والتهديد ، الناشئة عن غاية الوقاحة والطغيان ؛ أي : واللّه لنخرجنك وأتباعك .
ومنها : الإخبار المتضمن معنى التعجب في قوله :
قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً
، كأنّه قيل : ما أكذبنا على اللّه إن عدنا إلى الكفر ، قاله الزمخشري .
ومنها : الزيادة والحذف في عدة مواضع .
واللّه سبحانه وتعالى أعلم
* * *
هامش
( 1 ) البحر المحيط .
( 2 ) أبو السعود .