عَنْكُمْ
؛ أي : يمح « 1 » عنكم
سَيِّئاتِكُمْ
؛ أي : الصغائر منها
وَيَغْفِرْ لَكُمْ
؛ أي : يستر لكم الكبائر منها
وَاللَّهُ
سبحانه وتعالى
ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
؛ أي :
ذو المن والعطاء الجسيم على عباده بالمغفرة والجنة ، أو المعنى :
يُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
؛ أي : يسترها في الدنيا
وَيَغْفِرْ لَكُمْ
؛ أي : يزلها في الآخرة ، وفي « الصاوي » : قوله :
وَيَغْفِرْ لَكُمْ
عطف مرادف على ما قبله ، انتهى وفي « البحر » :
وإنما تغاير الظرفان لئلا يلزم التكرار
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
؛ لأنه هو الذي يفعل ذلك بكم ، فله الفضل العظيم عليكم ، وعلى غيركم من خلقه ، ومن كان كذلك فإنه إذا وعد بشيء وفى به ، قيل : إنه يتفضل على الطائعين بقبول الطاعات ، ويتفضل على العاصين بغفران السيئات ، وقيل : معناه إن بيده الفضل العظيم ، فلا يطلب من عند غيره .
وفي قوله :
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
إيماء « 2 » وتنبيه إلى أنّ ما وعد به المتقين من المثوبة فضل منه وإحسان ، تفضل به علينا بدون واسطة ، وبدون التماس عوض .
الإعراب
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ
15 .
يا أَيُّهَا
يا
حرف نداء ( أي ) منادى نكرة مقصودة ( ها ) حرف تنبيه زائد تعويضا عما فات ( أي ) من الإضافة ، وجملة النداء مستأنفة
الَّذِينَ
اسم موصول في محل الرفع صفة ل ( أي ) ،
آمَنُوا
فعل وفاعل ، والجملة صلة الموصول ،
إِذا
ظرف لما يستقبل من الزمان ،
لَقِيتُمُ الَّذِينَ
فعل وفاعل ومفعول ، والجملة في محل الجر بإضافة
إِذا
إليها على كونها فعل شرط لها ، والظرف متعلق بالجواب الآتي
كَفَرُوا
فعل وفاعل ، والجملة صلة الموصول
هامش
( 1 ) الخازن .
( 2 ) المراغي .