2 - ترك تسميته بما سمى به نفسه ، أو وصفها به ، أو ترك إسناد ما أسنده تعالى إلى نفسه من الأفعال ، بناء على أن ذلك لا يليق به تعالى ، أو أنّه يوهم نقصا في حقه ، كأن هؤلاء الملحدين أعلم منه ومن رسوله صلى اللّه عليه وسلّم بما يليق به وما لا يليق .
3 - تغيير أسمائه بوضعها لغيره مما عبد من دونه ، كاللات والعزى .
4 - تحريف أسمائه وصفاته تعالى عما وضعت له بضرب من التأويل ، فقد ذهب جماعة من المسلمين إلى جعل الرب القدوس الذي ليس كمثله شيء كرجل من خلقه ؛ لأنّه تعالى وصف نفسه بصفات يدل مجموعها على ذلك ، كالسمع والبصر والكلام ، والوجه ، واليد ، والرجل ، والضحك ، والرضا والغضب ، وذهبوا إلى تأويل جميع صفاته تعالى حتى جعلوها كالعدم .
5 - إشراك غيره فيما هو خاص به من أسمائه باللفظ ، كاسم الجلالة اللّه ، والرحمن ، ورب العالمين ، وما في معناه كرب السماء والأرض ، أو رب الكعبة أو رب البيت ( الكعبة ) كما قال :
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
3 .
6 - إشراك غيره في كمال أسمائه ، كمن يزعم أو يعتقد أن لغيره تعالى رحمة كرحمته ، ورأفة كرأفته ، وغير ذلك من معاني أسمائه ، كالمجيب مثلا ، كما قال تعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
.
وبعض الذين يدعون غير اللّه تعالى من الموتى يعتقدون أنّهم أسرع وأقرب في إجابتهم من اللّه تعالى ، فيجمعون بذلك بين شركين ، شرك دعاء غير اللّه مع اعتقاد إجابته ، وشرك الكفر بتفضيل غيره عليه سبحانه في سرعة الإجابة مع أن اللّه يقول :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ
؛ أي : لا يجيب المضطر إلا هو ، فهو المستحق وحده للعبادة
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ
؛ أي : جماعة وعصابة كثيرة
يَهْدُونَ
الناس ويدلونهم على الاستقامة حالة كونهم ملتبسين
بِالْحَقِّ
والعدل والصواب
وَبِهِ
؛ أي : وبالحق
يَعْدِلُونَ
؛ أي : يحكمون بين الناس في الحكومات والخصومات الجارية فيما بينهم ، ولا يجورون فيها ، والمعنى : وبالحق خاصة يجعلون الأمور متعادلة ، لا