تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أي : ظاهرة على وجه الماء
نَبْلُوهُمْ
نختبرهم
أُمَّةٌ مِنْهُمْ
؛ أي : جماعة منهم
مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ
والمعذرة بوزن المغفرة ، اسم مصدر لعذر يعذر عذرا ، من باب ضرب ، وهي بمعنى العذر ، وهو التنصل من الذنب ، فمعنى معذرة إلى ربكم ، قياما وإظهارا بعذر أنفسنا إلى اللّه تعالى
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ
؛ أي : تركوه ترك الناس ، وأعرضوا عنه إعراضا تاما
عَنِ السُّوءِ
والسوء العمل الذي تسوء عاقبته
بَئِيسٍ
والبئيس الشديد ، من البأس وهو الشدة ، أو من البؤس وهو المكروه ، أو الفقر ، فهو فعيل من بؤس يبؤس بأسا وبؤسا إذا اشتد .
فَلَمَّا عَتَوْا
العتو الإباء والعصيان
خاسِئِينَ
؛ أي : أذلاء صاغرين .
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ
قال سيبويه : أذن أعلم ، وأذن نادى وصاح للإعلام ومنه
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ
ومثله تأذن
لَيَبْعَثَنَّ
ليسلطن
يَسُومُهُمْ
يذيقهم ويوليهم
وَقَطَّعْناهُمْ
فرقناهم
أُمَماً
؛ أي : جماعات
دُونَ ذلِكَ
؛ أي : منحطون عنهم
وَبَلَوْناهُمْ
امتحانهم
بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ
الحسنات النعم ، والسيئات النقم
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ
والخلف بسكون اللام يستعمل في الأشرار ، وبالتحريك في الأخيار يقال : خلف سوء بسكون اللام ، وخلف صدق بفتحها اه « الخازن » ، وفي « البيضاوي » :
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ
؛ أي : بدل سوء ، وهو مصدر نعت به ، ولذلك يقع على الواحد والجمع ، وقيل : هو جمع وهو شائع في البشر ، والخلف بالفتح في الخير . انتهى . وفي « السمين » والخلف بفتح اللام وبإسكانها هل هما بمعنى واحد ؛ أي : يطلق كل منهما على القرن الذي يخلف غيره ، صالحا كان أو طالحا أو أن الساكن اللام في الطالح ، ومفتوحها في الصالح خلاف مشهور بين اللغويين ، قال الفراء : يقال للقرن خلف : يعني ساكنا ، ولمن استخلفته خلف يعني متحرك اللام . اه
عَرَضَ هذَا الْأَدْنى
والعرض بالتحريك متاع الدنيا وحطامها ، و
الْأَدْنى
: الشيء القريب الزوال ، والمراد به هنا الدنيا .
وَدَرَسُوا ما فِيهِ
؛ أي : قرءوا فهم ذاكرون له
وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ
؛ أي : يتمسكون به ويعملون . وفي « المختار » أمسك بالشيء وتمسك واستمسك به ، كله بمعنى اعتصم به وكذا مسك به تمسيكا . اه .