تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وزروعها وحبوبها وبقولها
حَيْثُ شِئْتُمْ
؛ أي : من أي مكان شئتم من نواحيها ، وفي أي وقت شئتم من غير أن يزاحمكم فيها أحد
وَقُولُوا
وقت دخولها : مسألتنا ومطلبنا منك يا إلهنا
حِطَّةٌ
؛ أي : حط ذنوبنا وامحوها بعفوك عنا
وَادْخُلُوا الْبابَ
؛ أي : باب القرية ، وقيل : باب القبة التي كانوا يصلون إليها
سُجَّداً
؛ أي : حالة كونكم ساجدين سجود انحناء لا سجودا شرعيا بوضع الجبهة على الأرض ، بل المراد اللغوي ، وهو الانحناء بأن يكونوا على هيئة الراكعين ، شكرا على إخراجهم من التيه
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ
وذنوبكم التي سلفت منكم ، إن فعلتم ذلك المذكور الذي أمرتم به من القول والسجود . وقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي والحسن والأعمش « 1 » :
نَغْفِرْ
بالنون
لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ
جمع سلامة بالتاء مهموزا ، إلا أنّ الحسن خفف الهمزة وادغم الياء فيها ، وقرأ أبو عمرو :
نَغْفِرْ
بالنون لكم خطاياكم على وزن قضاياكم جمع تكسير ، وقرأ نافع ومحبوب عن أبي عمرو : تغفر بالتاء مبنيا للمفعول
لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ
بجمع سلامة ، وقرأ ابن عامر : تغفر بتاء مضمومة مبنيا للمفعول لكم خطيئتكم بالإفراد مهموزا ، وقرأ ابن هرمز تغفر بتاء مفتوحة على معنى إن الحطة تغفر ، إذ هي سبب الغفران ، وقرئ « 2 » : يغفر بالياء ، فعلى هذا لا يقرأ ( خطايا ) بالإفراد .
سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
بالطاعة والامتثال لأمرنا ثوابا في حسناتهم ، وقيل المعنى : من كان محسنا منكم . . كانت تلك الكلمة سببا في زيادة ثوابه ، ومن كان مسيئا . . كانت له توبة ومغفرة كما مر في البقرة ،
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا
أنفسهم
مِنْهُمْ
وهم أصحاب الخطيئة ؛ أي : غيروا تلك الكلمة التي أمروا بها للتوبة وقالوا :
قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ
؛ أي : قالوا حنطة بدل حطة ، وكذلك بدلوا الفعل الذي أمروا به من دخولهم سجدا فدخلوا زحفا ، فالحاصل أنّهم دخلوا الباب زاحفين على أدبارهم ، قائلين حنطة على شعيرة ، استخفافا بأمر اللّه
هامش
( 1 ) البحر المحيط . ( 2 ) المراح .