تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ
: والمراد بالحسنة هنا الخصب والرخاء ، وبالسيئة : ما يسوؤهم من جدب وجائحة ، أو مصيبة في الأبدان والأرزاق
يَطَّيَّرُوا بِمُوسى
؛ أي : يتشاءموا ، وسر « 1 » إطلاق التطير على التشاؤم أن العرب كانت تتوقع الخير والشر مما تراه من حركة الطير ، فإذا طارت من جهة اليمين . . تيمنت بها ، ورجت الخير والبركة ، وإذا طارت من جهة الشمال . . تشاءمت وتوقعت الشر ، وسمي الطائر الأول السانح ، والثاني البارح ، وسموا الشؤم طيرا وطائرا ، والتشاؤم تطيرا . وأصل « 2 »
يَطَّيَّرُوا
: يتطيروا فأدغمت التاء في الطاء لمقاربتها لها في المخرج ، وقيل أصل التطير : أن يفرق المال ويطير بين القوم ، فيطير لكل واحد حظه وما يخصه ، ثم أطلق على الحظ والنصيب السيئ بالغلبة ، وفي « الخازن » : قال ابن عباس « 3 » : طائرهم ما قضي لهم وقدر عليهم من عند اللّه تعالى ، وفي رواية عنه : شؤمهم عند اللّه ، ومعناه أنّ ما جاءهم بكفرهم باللّه تعالى ، وقيل الشؤم العظيم هو الذي لهم عند اللّه تعالى من عذاب النار . انتهى . وفي « المصباح » : طائر الإنسان عمله الذي يقلده ، وتطير من الشيء واطّير منه ، والاسم الطيرة ، وزان عنبة أو هي التشاؤم . اه وفيه أيضا : الشؤم الشر ، ورجل مشئوم غير مبارك ، وتشاءم القوم به مثل تطيروا به .
الطُّوفانَ
الطوفان لغة : ما طاف بالشيء وغشيه ، وغلب في طوفان الماء سواء كان من السماء أو من الأرض ، وفيه قولان ، أحدهما : أنّه جمع طوفانه ؛ أي : هو اسم جنس كقمح وقمحة ، وشعير وشعيرة ، وقيل : بل هو مصدر كالنقصان والرجحان . وهذا قول المبرد مع آخرين ، والأول قول الأخفش ، قال : هو فعلان من الطواف ؛ لأنه يطوف حتى يعم ، وواحدته في القياس طوفانة ، والطوفان الماء الكثير . قاله الليث ، اه « سمين »
الْجَرادَ
جمع جرادة ، الذكر والأنثى فيه سواء ، يقال : جرادة ذكر وجرادة أنثى ، كنملة وحمامة ، قال أهل اللغة : وهو مشتق من
هامش
( 1 ) المراغي . ( 2 ) الفتوحات . ( 3 ) الخازن .