ومنها : حكاية الحال الماضية في قوله :
وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ
وفي قوله :
وَما كانُوا يَعْرِشُونَ
عدل عن الماضي إلى المضارع لاستحضار الصورة الماضية في ذهن المخاطب ، والأصل : ما صنعوا وما عرشوا .
ومنها : العدول عن صيغة الماضي إلى المضارع في قوله :
إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
ولم يقل « 1 » جهلتم إشعارا بأن ذلك منهم كان كالطبع والغريزة لا ينتقلون عنه في ماض ولا مستقبل .
ومنها : تصدير « 2 » الجملة بالقسم في قوله :
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ
لإظهار الاعتناء بمضمونها .
ومنها : تصديرها بحرف التنبيه في قوله :
أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ
لإبراز كمال العناية بمضمونها .
ومنها : الاستعارة في قوله :
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ
؛ لأنّه استعار الأخذ للابتلاء على طريقة الاستعارة التصريحية التبعية ، وفي قوله :
أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ
؛ لأنّ الطائر حقيقة في الحيوان استعارة للحظ والنصيب أو الشؤم ، ومنها الاستعارة التصريحية التبعية في قوله :
إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
؛ لأن النكث « 3 » حقيقة في حل الصوف ليغزله ثانيا ، استعاره هنا لنقض العهد على طريقة الاستعارة التصريحية التبعية .
ومنها : الاستعارة التصريحية في قوله :
بِالسِّنِينَ
؛ لأنّ السنة حقيقة في الحول ، استعارها هنا للجدوب والقحوط ونقص الثمرات تجريد ، وهو ذكر ما يلائم المشبه المستعار له .
ومنها : الزيادة والحذف في عدة مواضع .
واللّه سبحانه وتعالى أعلم
* * *
هامش
( 1 ) البحر المحيط .
( 2 ) الفتوحات .
( 3 ) الفتوحات .