تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الجراد ، قالوا : والاشتقاق « 1 » في أسماء الأجناس قليل جدا ، يقال : أرض جرداء ؛ أي : ملساء ، وثوب أجرد إذا ذهب وبره . اه « سمين »
وَالْقُمَّلَ
قيل : هو القردان ، وقيل : دواب تشبهها أصغر منها ، وقيل : هو السوس الذي يخرج من الحنطة ، وقيل : هو نوع من الجراد وأصغر منه ، وقيل : الحمنان الواحدة حمنانة نوع من القردان ، وقيل : هو القمل المعروف الذي يكون في بدن الإنسان وثيابه ، ويؤيد هذا المعنى قراءة الحسن :
وَالْقُمَّلَ
بفتح القاف وسكون الميم كما مر .
وَالضَّفادِعَ
جمع ضفدع بوزن درهم ، ويجوز كسر داله ، فيصير بزنة زبرج ، والضفدع مؤنث وليس بمذكر ، فعلى هذا يفرق بين مذكره ومؤنثه بالوصف فيقال : ضفدع ذكر ، وضفدع أنثى ، كما قلنا ذلك في الملتبس بتاء التأنيث نحو : حمامة وجرادة وقملة اه « سمين » . وفي « القاموس » « 2 » الضفدع كزبرج وجعفر وجندب ودرهم ، وهذا أقل ومردود ، الواحدة بهاء ، والجمع ضفادع وضفادي اه
وَالدَّمَ
هو الرعاف ، وقيل هو دم كان يحدث في مياه المصريين .
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ
،
الرِّجْزُ
« 3 » : العذاب الذي يضطرب له الناس في شؤونهم ومعايشهم ، وذلك شامل نقمة وجائحة أنزلها اللّه تعالى على قوم فرعون ، كالخمس التي ذكرت قبل .
بِما عَهِدَ عِنْدَكَ
والعهد النبوة والرسالة كما مر
إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
والنكث لغة نقض ما غزل أو ما فتل من الحبال ، ثم استعمل في الحنث في العهود والمواثيق ، وأصله « 4 » من نكث الصوف ليغزله . ثانيا ، فاستعير لنقض العهد بعد إحكامه وإبرامه .
وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ
وفي « القاموس » : غفل عنه غفولا إذا تركه وسها عنه اه وفي « المصباح » وقد تستعمل الغفلة في ترك الشيء إهمالا وإعراضا اه
فِي الْيَمِّ
،
الْيَمِّ
: البحر في اللغة المصرية الموافقة للغة العربية في كثير من مفرداتها ، مما يدل على أن أصل الأمتين واحد
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ
وتمام الشيء وصوله إلى آخر حده ، وكلمة اللّه هي وعده لبني إسرائيل بإهلاك عدوهم
هامش
( 1 ) الفتوحات . ( 2 ) القاموس . ( 3 ) المراغي . ( 4 ) زاده .