ركوبها والحمل عليها ، وهي البحائر والسوائب والحوامي والوصائل
وَ
هذه
أَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا
إذا ركبت أو حملت أو ذبحت ، ونسبوا ذلك التقسيم إلى اللّه تعالى
افْتِراءً
وكذبا
عَلَيْهِ
سبحانه وتعالى حيث قالوا : إن اللّه تعالى أمرنا بهذا التقسيم ، وهذا إما مفعول له ، وعامله :
قالُوا
، أو حال من ضميره ، أو مصدر مؤكد له ؛ لأن قولهم ذلك هو الافتراء
سَيَجْزِيهِمْ
اللّه سبحانه وتعالى ويعاقبهم
بِما كانُوا يَفْتَرُونَ
ه ويختلقون عليه ؛ أي : أن اللّه سيكافئهم بسبب تقولهم عليه وكذبهم ، وقرأ أبان بن عثمان : نعم على الإفراد . وقرأ الجمهور :
حِجْرٌ
- بكسر الحاء وسكون الجيم - . وقرأ الحسن وقتادة والأعرج بضم الحاء وسكون الجيم ، وقال القرطبي قرأ الحسن وقتادة بفتح الحاء وسكون الجيم ، وعن الحسن أيضا : حجر - بضم الحاء - . وقرأ أبان بن عثمان وعيسى بن عمر بضم الحاء والجيم . وقال هارون كان الحسن يضم الحاء من حجر حيث وقع إلا
وَحِجْراً مَحْجُوراً
فيكسرها . وقرأ أبي وعبد اللّه وابن عباس وابن الزبير وعكرمة وعمرو بن دينار والأعمش : حرج - بكسر الحاء وتقديم الراء على الجيم وسكونها - وحرج على القلب معناه : معنى حجر ، أو من الحرج ، وهو التضييق . ذكره أبو حيان في « البحر » . أي : أنهم « 1 » لغوايتهم وشركهم قسموا أنعامهم وزروعهم أقساما ثلاثة :
1 - أنعام وأقوات من حبوب وغيرها تقتطع من أموالهم ، وتجعل لمعبوداتهم تعبدا وتدينا ، ويمتنعون من التصرف فيها إلا لها ، ويقولون : هي حجر ؛ أي : محتجرة للآلهة لا تعطى لغيرهم ، وقوله :
لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ
؛ أي : لا يأكل منها إلا الرجال دون النساء ، وقوله :
بِزَعْمِهِمْ
؛ أي :
بادعائهم الباطل من غير حجة ولا برهان .
2 - أنعام حرمت ظهورها ، فلا تركب ولا يحمل عليها . قال السدي : هي البحيرة وما ذكر معها في قوله تعالى :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ . . .
الآية .
هامش
( 1 ) المراغي .