مصدران . وقيل : الفتح في المصدر ، والضم في الاسم ، وقرأ ابن أبي عبلة :
بفتح الزاي والعين فيهما ، والكسر لغة لبعض قيس وتميم ، ولم يقرأ به .
فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ
؛ أي : فيما عينوه لشركائهم وآلهتهم
فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ
؛ أي : لا يصرف إلى الوجوه التي جعلوها للّه لا بالتصدق ولا بالضيافة ولا غيرهما ، بل يهتمون بحفظه وإنفاقه على السدنة وذبح الذبائح والقرابين عندها
وَما كانَ لِلَّهِ
؛ أي : وما عينوه وجعلوه له - سبحانه وتعالى -
فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ
؛ أي : يجعلونه لآلهتهم وينفقونه في مصالحها للتقرب به إليها
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
؛ أي : قبح الحكم حكمهم في إيثار آلهتهم على اللّه سبحانه ، أو قبح ما يحكمون به بإيثارهم المخلوق العاجز عن كل شيء على الخالق القادر على كل شيء ، وبعملهم شيئا لم يشرعه اللّه .
وللقبح وجوه متعددة منها :
1 - أنه اعتداء على اللّه بالتشريع ، وهو لم يأذن لهم فيه .
2 - الشرك في عبادته تعالى ، ولا ينبغي أن يشرك مع اللّه سواه فيما يتقرب به إليه .
3 - ترجيح ما جعلوه لشركائهم على ما جعلوه لخالقها وخالقهم .
4 - أن هذا حكم لا مستند له من عقل ولا هداية من شرع .
ثم ذكر سبحانه وتعالى من أعمال الشرك أيضا عملا لا مستند له من عقل ولا شرع فقال :
وَكَذلِكَ
؛ أي : ومثل تزيين قسمة القرابين من الحرث والأنعام بين اللّه وآلهتهم ، وجعلهم آلهتهم شركاء للّه في ذلك
زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ
بوأد إناثهم ونحر ذكورهم
شُرَكاؤُهُمْ
؛ أي :
أولياؤهم من الشياطين ومن السدنة ؛ أي : زين لكثير من المشركين شركاؤهم - سدنة الآلهة وخدمها - أن يقتلوا أولادهم .
وكان مصدر هذا التنزيين وجوها مختلفة منها :
1 - اتقاء الفقر الحاصل أو المتوقع ، وقد أشار سبحانه إلى الأول بقوله :