تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
عن مجاوزة الحد ، فقال :
وَلا تُسْرِفُوا
وهذا النهي يتضمن أفراد الإسراف ، فيدخل فيه الإسراف في أكل الثمرة حتى لا يبقى منها للزكاة ، والإسراف في الصدقة بها حتى لا يبقي لنفسه ولا لعياله شيئا ، وقيده أبو العالية وابن جريج بالصدقة بجميع المال ، فيبقى هو وعياله كلا على الناس .

أسباب النزول

قوله تعالى :
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ
إلى قوله :
وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
أخرج « 1 » ابن المنذر وأبو الشيخ عن عكرمة في هذه الآية أنها نزلت فيمن كان يئد البنات من مضر وربيعة . قوله تعالى :
وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
أخرج ابن أبي شيبة « 2 » ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن أبي العالية قال : ما كانوا يعطون شيئا سوى الزكاة ، ثم إنهم تباذروا وأسرفوا ، فأنزل اللّه :
وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
. وأخرج ابن جرير « 3 » وابن أبي حاتم عن ابن جريج قال : نزلت في ثابت بن قيس بن شماس جد نخلا ، فقال : لا يأتيني اليوم أحد إلا أطعمته ، فأطعم حتى أمسى ، وليس له ثمرة ، فأنزل اللّه :
وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : لو أنفقت مثل أبي قبيس ذهبا في طاعة اللّه لم يكن إسرافا ، ولو أنفقت صاعا في معصية اللّه كان إسرافا .

التفسير وأوجه القراءة

وَجَعَلُوا
؛ أي : وعين شركاء مكة وغيرهم
لِلَّهِ
سبحانه وتعالى :
مِمَّا ذَرَأَ
؛ أي : مما خلق اللّه سبحانه وتعالى وحده
مِنَ الْحَرْثِ
؛ أي : من حبوب الزرع وكذا من ثمار الأشجار
وَ
من نتاج
الْأَنْعامِ
وهي الإبل والبقر
هامش
( 1 ) الشوكاني . ( 2 ) الشوكاني . ( 3 ) لباب النقول والشوكاني .