والمعنى :
كما « 1 » يستحيل دخول الذكر من الإبل في خرق الإبرة يستحيل دخول الكفار الجنة ، ويقال : حتى يدخل القلس الغليظ - وهو الحبل الذي تشد به السفينة - في خرق الإبرة .
وقرأ أبو عمرو : لا تفتح - بتاء التأنيث والتخفيف - . وقرأ الكسائي وحمزة : - بالياء والتخفيف - . وقرأ باقي السبعة : بالتاء من فوق التشديد . وقرأ أبو حيوة وأبو البرهسم بالتاء من فوق مفتوحة والتشديد .
وقرأ ابن عباس « 2 » فيما روى عنه شهر بن حوشب ومجاهد وابن يعمر وأبو مجلز والشعبي ومالك بن الشخير وأبو رجاء وأبو رزين وابن محيصن وأبان عن عاصم : الجُمَّل - بضم الجيم وفتح الميم مشددة - وفسر بالقلس الغليظ ؛ وهو حبل السفينة تجمع حبال وتفتل وتصير حبلا واحدا . وقيل : هو الحبل الغليظ من القنب . وقيل : الحبل الذي يصعد به في النخل .
وقرأ ابن عباس في رواية مجاهد وابن جبير وقتادة وسالم الأفطس بضم الجيم وفتح الميم مخففة . وقرأ ابن عباس في رواية عطاء والضحاك والجحدري بضم الجيم والميم مخففة . وقرأ عكرمة وابن جبير في رواية بضم الجيم وسكون الميم . وقرأ المتوكل وأبو الجوزاء بفتح الجيم وسكون الميم . ومعناه في هذه القراءات كلها : القلس الغليظ ؛ وهو حبل السفينة . وقراءة الجمهور :
الْجَمَلُ
- بفتح الجيم والميم - أوقع لأن سم الإبرة يضرب بها المثل في الضيق ، والجمل وهو هذا الحيوان المعروف يضرب به المثل في عظم الجثة كما ذكرناه سابقا .
وقرأ عبد اللّه بن مسعود « 3 » : حتى يلج الجمل الأصغر في سم الخياط .
وقرأ عبد اللّه وقتادة وأبو رزين وابن مصرف وطلحة بضم سين « 4 » : سم .
وقرأ أبو عمران الحوفي وأبو نهيك والأصمعي عن نافع بكسر السين . وقرأ عبد اللّه وأبو رزين وأبو مجلز : المِخْيَط - بكسر الميم وسكون الخاء وفتح
هامش
( 1 ) المراح .
( 2 ) البحر المحيط .
( 3 ) الشوكاني .
( 4 ) البحر المحيط .