تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وفي أثناء ذلك يرد شبهات المشركين ، ويهدم هياكل الشرك ويقوض أركانه .

ثانيا : الرسالة والوحي ، وتفنيد شبهات المشركين

على الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وإلزامهم الحجة بآية اللّه الكبرى ؛ وهي القرآن المشتمل على الأدلة العقلية ، والبراهين العلمية ، وقد كان كثير من الكفار مشركين وغير مشركين يكفرون بالرسل ، ويستبعدون إنزال الوحي عليهم .

ثالثا : البعث والجزاء والوعد والوعيد

، بذكر ما يقع يوم القيامة من العذاب للمجرمين ، والبشارة للمتقين بالفوز والنعيم ، مع ذكر عالم الغيب من الملائكة والجن والشياطين ، والجنة والنار ، وقد كانت العرب كغيرها من الأمم تؤمن بالملائكة وبوجود الجن ، ويعتقدون بأنهم يظهرون لهم أحيانا بصورة الغيلان ، ويسمعون أصواتهم وعزفهم ، وأنهم يلقون الشعر في هواجس الشعراء .

رابعا : أصول الدين ووصاياه الجامعة في الفضائل والآداب

، والنهي عن الرذائل ، وإذا نحن فصلنا القول فيها نرجعها إلى الأصول الآتية :

1 - أن دين اللّه واحد

، فتفريقه بالمذاهب والأهواء ، وجعل أهله فرقا وشيعا خروج عن هدي الرسول الذي جاء به ، وموجب لبراءته من فاعليه .

2 - أن سعادة الناس وشقاوتهم منوطتان بأعمالهم

النفسية والبدنية ، وإن الجزاء على الأعمال يكون بحسب تأثيرها في الأنفس ، وإن الجزاء على السيئة بمثلها ، وعلى الحسنة بعشر أمثالها فضلا من اللّه ونعمة ، وجزاء السيئات على الإنسان وحده ، وجزاء الحسنات له وحده ، فلا يحمل أحد وزر غيره .

3 - أن الناس عاملون بالاختيار والإرادة ولكنهم خاضعون للسنن

والأقدار ، فلا جبر ولا اضطرار ، ولا تعارض بين عملهم باختيارهم ومشيئة الخالق سبحانه ؛ إذ المراد من خلقه الأشياء بقدر وتقدير : أنه تعالى خلقها على وجه جعل فيه المسببات على قدر الأسباب بناء على علم وحكمة ، فهو لم يخلق شيئا جزافا بغير تقدير ولا نظام يجري عليه .

4 - أن للّه سننا في حياة الأمم وموتها ، وسعادتها وشقائها

، وإهلاكها