فعائل ، ثم أعلت الهمزة الثانية بقلبها ياء ، ثم فتحت الأولى التي كان أصلها ياء المد في خطيئة ، فصار خطأي ، فتحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، فصار خطاءا فوقعت همزة بين ألفين ، والهمزة شبيهة بالألف ، فصار كأنه اجتمع ثلاثة أمثال ، فأبدلوا منها ياء ، فصار خطايا ، كهدايا ، ومطايا . وعند الخليل أصله :
خطايئ ، ثم قلب ، فصار خطائي على وزن فعالى المقلوب من فعائل ، ثم عمل فيه العمل السابق في قول سيبويه . انتهى .
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ
التبديل : تغيير الشيء بآخر .
تقول : هذا بدل هذا ؛ أي : عوضه ، ويتعدى لاثنين ، الثاني أصله حرف جر .
تقول : بدّلت دينارا بدرهم ؛ أي : جعلت دينارا عوض درهم ، وقد يتعدّى لثلاثة ، فتقول : بدّلت زيدا دينارا بدرهم ؛ أي : حصلت له دينارا عوضا من درهم
قِيلَ
أصله : قول بضم أوله وكسر ثانيه ، استثقل الانتقال من ضمة إلى كسرة ، فحذفت حركة فاء الفعل ، ونقلت إليه حركة العين ، فسكنت الواو إثر كسرة ، فقلبت ياء حرف مد ، وهكذا كلّ من شاكل هذا النوع من معتل العين ، إلا أن الياء تسلم فيما عينه ياء ، كجيء ، وبيع ، وتقلب الواو ياء فيما عينه واو ، كقيل .
رِجْزاً
الرجز : العذاب ، وتكسر راؤه وتضم ، والضم لغة بني الصّعدات .
وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ
والاستسقاء : طلب سقيا الماء ، والطلب أحد المعاني التي سبق ذكرها في الاستفعال في قوله :
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
وأصله :
استسقي بوزن استفعل ، قلبت الياء ألفا ؛ لتحركها بعد فتح
فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
أصل قلنا : قولنا ، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، فلما أسند الفعل إلى ضمير الرفع المتحرك ، وبني آخره على السكون ، التقى ساكنان الألف واللام ، فحذفت الألف ، وحذفت أيضا حركة فاء الفعل ، وعوض عنها حركة مجانسة للعين المحذوفة ، فصار قلنا ، كما مر
بِعَصاكَ
العصا الألف فيها منقلبة عن واو ، لتثنيته على عصوين ، وقولهم : عصوته ؛ أي : ضربته بالعصا ، ويجمع على أفعل شذوذا ، فقالوا : أعص أصله : أعصو ، وعلى فعول قياسا .
قالوا : عصيّ أصله : عصوو ، يتبع حركة العين حركة الصاد و
الْحَجَرَ
الجسم الصلب المعروف عند الناس ، ويجمع على أحجار وحجار ، وهما جمعان مقيسان