تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فيه ، وقالوا فيه : حجارة بالتاء
فَانْفَجَرَتْ
والانفجار : انصداع شيء عن شيء ، ومنه الفجر ، والفجور ، وهو الانبعاث في المعصية ، كالماء ، وهو مطاوع فعل . يقال : فجر فانفجر ، والمطاوعة أحد المعاني التي جاء لها انفعل
اثْنَتا عَشْرَةَ
اثنتان تأنيث اثنين ، وكلاهما له إعراب المثنى ، وليس بمثنى حقيقة ؛ لأنه لا يفرد ، فلا يقال : اثن ولا اثنة ، ولامه ما محذوفة وهي ياء ؛ لأنه من ثنيت العشرة بإسكان الشين لغة الحجاز ، وبكسرها لغة تميم ، والفتح فيها شاذ غير معروف ، وهو أول العقود
عَيْناً
والعين لفظ مشترك بين منبع الماء ، والعضو الباصر ، والسحابة تقبل من جهة القبلة ، والمطر يمطر خمسا ، أو ستا
كُلُّ أُناسٍ
والأناس اسم جمع لا واحد له من لفظه ، كما مر
مَشْرَبَهُمْ
والمشرب مفعل من الشراب ، يكون للمصدر ، والزمان ، والمكان ، ويطّرد من كلّ ثلاثي متصرف مجرد لم تكسر عين مضارعه ، سواء صحت لامه ، ك : سرق ، ودخل ، أو أعلّت ، كرمى ، وغزا ، وشذّ من ذلك ألفاظ ذكرها الصرفيون في باب المفعل ، كما بسطنا الكلام عليها في شرحنا « مناهل الرجال على لامية الأفعال » .
وَلا تَعْثَوْا
قيل أصل هذه الكلمة : عثى يعثى ، كرمى يرمي . وقيل أصلها : عثى يعثى ، كسعى يسعى . وقيل أصلها : عثى يعثى ، كرضى يرضى . وقيل أصلها : عثا يعثو ، كسما يسمو ، والموجود في القرآن يوافق الثانية والثالثة من اللغات ، وعليه يكون التغيير الذي وقع فيها ، أنّ واو الجماعة اتصل بلام الفعل ، سواء أكانت من باب سعى ، أم من باب رضي ، تحركت الياء وفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، فالتقى ساكنان ، فحذفت الألف . أمّا التي من باب رمى وسما ، فلا داعي للكلام عليهما ، لعدم ورودهما في القرآن ، والعثو والعثيّ أشدّ الفساد . يقال : عثا يعثو عثوا ، وعثيا ، وعثى يعثى عثيا ، وعثى يعثى عثيا لغة شاذّة .

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآيات ضروبا من البلاغة ، وأنواعا من الفصاحة والبيان والبديع : فمنها : الإضافة في قوله :
يا قَوْمِ
للشفقة عليهم .