أمّا الباء : فبلاء اللّه ، وروحه ، ونصره ، وبهاؤه ، وأمّا السين : فسناء اللّه ، وأما الميم : فملك اللّه ، وأمّا اللّه : فلا إله غيره . وأما الرحمن : فالعاطف على البرّ والفاجر من خلقه . وأمّا الرحيم : فالرفيق بالمؤمنين خاصّة . وروي عن كعب الأحبار : أنّه قال : الباء : بهاء اللّه ، والسين : سناؤه ، فلا شيء أعلى منه ، والميم : ملكه ، وهو على كلّ شيء قدير ، فلا شيء يعازّه .
وقد قيل : إنّ كلّ حرف هو افتتاح اسم من أسمائه ، فالباء : مفتاح اسمه بصير ، والسين : مفتاح اسمه سميع ، والميم : مفتاح اسمه مليك ، والألف : مفتاح اسمه اللّه ، واللام : مفتاح اسمه لطيف ، والهاء : مفتاح اسمه هادي ، والراء :
مفتاح اسمه رازق ، والحاء : مفتاح اسمه حليم ، والنون : مفتاح اسمه نور ، ومعنى هذا كلّه : دعاء اللّه تعالى عند افتتاح كلّ شيء .
إلى هنا انتهى ما يتعلّق بالاستعاذة ، والبسملة في تاريخ : 28 / 2 / 1417 ه .
والآن نريد الشروع في تفسير ( الفاتحة ) بعون اللّه سبحانه ، وتوفيقه ، إن شاء اللّه تعالى ، وصلّى اللّه وسلّم ، على سيّدنا محمد ، خاتم النبيين ، وعلى آله ، وصحبه أجمعين ، والحمد للّه ربّ العالمين . آمين .
واللّه أعلم
* * *
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 42
مساهمون: محمد الأمين الأرمي العلوي
ص٤٢