تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
والشرب ، والنحر ، والجماع ، والطهارة ، وركوب البحر ، إلى غير ذلك من الأفعال . قال اللّه تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
، وقال :
ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها
. وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أغلق بابك ، واذكر اسم اللّه ، وأطفئ مصباحك ، واذكر اسم اللّه ، وخمّر إناءك ، واذكر اسم اللّه ، وأوك سقاءك ، واذكر اسم اللّه » ، وقال : « لو أنّ أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم اللّه اللهم جنبنا الشيطان وجنّب الشيطان ما رزقتنا ، فإنّه إن يقدّر بينهما ولد في ذلك لم يضرّه شيطان أبدا » . وقال لعمر بن أبي سلمة : « يا غلام سمّ اللّه ، وكل بيمينك ، وكل مما يليك » ، وقال : « إنّ الشيطان ليستحلّ الطعام إلّا أن يذكر اسم اللّه عليه » ، وقال : « من لم يذبح باسم اللّه » . وشكا إليه عثمان بن أبي العاص وجعا يجده في جسده منذ أسلم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل : بسم اللّه ثلاثا ، وقل سبع مرّات : أعوذ بعزّة اللّه وقدرته من شرّ ما أجد وأحاذر » ، هذا كلّه ثابت في الصحيح . وروى ابن ماجة ، والترمذي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ستر ما بين ما أعين الجنّ وعورات بني آدم إذا دخل أحد الكنيف أن يقول : بسم اللّه » . وروى الدارقطني عن عائشة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذا مسّ طهوره سمّى اللّه تعالى ثمّ يفرغ الماء على يديه » . الخامسة : روي عن عليّ بن أبي طالب - كرم اللّه وجهه « 1 » - : أنه قال : في قوله :
بِسْمِ اللَّهِ
شفاء من كلّ داء ، وعون على كلّ دواء ، وأمّا الرحمن : فهو عون لكلّ من آمن به ، وهو اسم لم يسمّ به غيره تعالى ، وأمّا الرحيم : فهو لمن تاب ، وآمن ، وعمل صالحا . وقد فسّره بعضهم على الحروف . فروي عن عثمان بن عفّان - رضي اللّه عنه - : أنّه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، عن تفسير
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
؟ فقال :
هامش
( 1 ) قرطبي .