تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى
. ومنها : تكرار الحق في قوله :
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ
؛ لزيادة تقبيح المنهي عنه ، إذ في الإظهار ما ليس في الإضمار من التأكيد ، ويسمى هذا أيضا بالإطناب . ومنها : المجاز المرسل في قوله :
وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
فهو من باب تسمية الكل باسم الجزء لعلاقة الجزئية ؛ أي : صلّوا مع المصلين . ومنها : التقديم في قوله :
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ
؛ لإفادة الحصر . ومنها : حذف ياء المفعول فيهما ؛ لرعاية رؤوس الفواصل . ومنها : الاستفهام التوبيخي المضمن للإنكار في قوله :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ
. ومنها : التعبير بصيغة المضارع في قوله :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ
مع أنّ الأمر واقع منهم ؛ لإفادة التجدد والاستمرار . ومنها : التعبير عن تركهم البر بالنسيان في قوله :
وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
؛ لإفادة المبالغة في تركهم ، فكأنّ البر لا يخطر ببالهم ، ولا يخالج نفوسهم ، ولا يدور في خلدهم . ومنها : إفراد الإيمان بالقرآن في قوله :
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ
بالأمر به مع اندراجه في العهد المذكور قبله ، لما أنه العمدة القصوى في شأن الوفاء بالعهد . ومنها : تقييد المنزل بكونه مصدقا لما معهم في قوله :
مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ
؛ لتأكيد وجوب الامتثال بالأمر ، فإنّ إيمانهم بما معهم مما يقتضي الإيمان بما يصدّقه قطعا ، ومنه التكرار في قوله :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ
؛ توطئة لما بعده . ومنها : عطف الخاص على العام في قوله :
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
؛ لبيان الكمال والتشريف ؛ لأن النعمة اندرج تحتها التفضيل المذكور ، فعطف التفضيل عليها من عطف الخاص على العام ؛ لبيان فضلهم وشرفهم على غيرهم من أهل