تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
من باب فتح ، والقبل ما واجهك
شَفاعَةٌ
والشفاعة . ضمّ غيره إلى وسيلته . من الشفع ضد الوتر ؛ لأن الشفيع ينضمّ إلى الطالب في تحصيل ما يطلب ، فيصير معه شفعا بعد أن كان وترا
وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ
والأخذ ضد الترك ، والأخذ : القبض والإمساك ، ومنه قيل للأسير : أخيذ ، وتحذف فاؤه في الأمر منه بغير لام ، وقلّ الإتمام . والعدل : الفداء . وأصل العدل بالفتح : ما يساوي الشيء قيمة وقدرا ، وإن لم يكن من جنسه ، وبالكسر المساوي في الجنس ، والحجم . والعدل بالفتح : المقبول القول من الناس
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
والنّصر العطاء والانتصار : الانتقام . والنصرة أخصّ من المعونة ؛ لأنها مختصة بدفع الضرر
وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ
والنجاة : التنجية من الهلكة بعد الوقوع فيها . والأصل : الإلقاء بنجوة . والنجو : المكان العالي من الأرض ؛ لأنّ من صار إليه يخلص وينجو ، ثم سمّي كلّ فائز ناجيا ؛ لخروجه من الضيق إلى السعة
مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
اختلف في أصل آل ، فقيل : أصله أهل بوزن فعل ، أبدلت الهاء همزة ؛ ليتوصل إلى إبدالها ألفا ، ثم أبدلت ألفا ، فقيل : آل ، لأنها صارت همزة ساكنة بعد أخرى مفتوحة ، وعلى هذا الأكثر . وقيل : أصله أول بوزن فعل بالتحريك ، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، وهو من آل يؤول بمعنى رجع ؛ لأنه يرجع إليك في قرابة ، أو رأي ، أو مذهب ، وهذا مذهب الكسائي ، وإلى ما ذكر أشار الشاطبيّ في « حرز الأماني » بقوله :
فإبداله من همزة هاء أصلها * وقد قال بعض النّاس من واو ابدلا
ومراده ببعض الناس الكسائيّ : وقد خصوا آلا بالإضافة إلى العلم ذي الخطر ممن يعلم غالبا ، فلا يقال : آل الإسكاف والحجّام . قال الشاعر :
نحن آل اللّه في بلدتنا * لم نزل إلّا على عهد إرم
قال الأخفش : لا يضاف آل . إلّا إلى الرئيس الأعظم ، نحو : آل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وآل فرعون ؛ لأنّه رئيسهم في الضلالة . قيل : وفيه نظر ، لأنه قد سمع عن أهل اللغة في البلدان ، فقالوا : آل المدينة ، وآل البصرة . وقال الكسائي : لا يجوز أن يقال : فلان من آل البصرة ، ولا من آل الكوفة ، بل يقال : من أهل البصرة ، ومن