تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
سموت بالمجد يا ابن الأكرمين أبا * وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا
وقد هجاه بعض المؤمنين فقال :
سموت بالخبث يا ابن الأخبثين أبا * وأنت شرّ الورى لا زلت شيطانا

والبحث السادس في بلاغتها :

فمن بلاغتها : مجاز بالحذف في متعلّق
بِسْمِ اللَّهِ
، والأولى تقديره : فعلا خاصّا مؤخرا على مذهب الكوفيين ؛ لأنّ الأصل في العمل أن يكون للأفعال ، ولوقوعه في القرآن ، والحديث ، كقوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
، وكقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « باسم ربّي وضعت جنبي » ، والتمسّك بالأصل أولى ؛ ولأنه يفيد التجدد الاستمراري ، وتقديره : اسما خاصا مؤخرا على مذهب البصريين ، لأنّه يفيد الديموميّة والثبوت ، كأنّما الابتداء باسم اللّه ، حتم دائم في كل ما تمارسه من عمل ، وتردّده من قول . وقد بسطنا الكلام على ذلك في كتابنا « الباكورة الجنية في إعراب الآجرومية » . ومنها : الإيجاز بإضافة العام إلى الخاصّ في قوله :
بِسْمِ اللَّهِ
، ويسمى إيجاز قصر . ومنها : الاستعارة المكنية التبعية ، إذا جعلنا الباء للاستعانة ؛ لتشبيهها بارتباط يحصل بين المستعين ، والمستعان به ، وإذا جعلنا الباء للإلصاق يكون في الكلام مجاز مرسل ، علاقته المحليّة ، نحو : مررت بزيد ؛ أي : ألصقت مروري بمكان يقرب إلى زيد ، لا بزيد نفسه .

والبحث السابع في إعرابها :

بِسْمِ اللَّهِ
الباء : حرف جرّ واستعانة ، أو تبرّك ، ( اسم ) : مجرور بالباء ، وعلامة جرّه كسرة ظاهرة في آخره . ( اسم ) : مضاف ، ولفظ الجلالة
اللَّهِ
: مضاف إليه ، مجرور على التعظيم ، وعلامة جرّه كسرة ظاهرة في آخره .
الرَّحْمنِ
: صفة أولى للجلالة ، مجرور بكسرة ظاهرة في آخره .
الرَّحِيمِ
:
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 37 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي