تعالى بمعنى : الترك ، وجعله الزمخشري من باب المقابلة يعني : أن الكفار لما قالوا أما يستحي ربّ محمد أن يضرب المثل بالمحقرات ، قوبل قولهم ذلك بقوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ
والضرب : إمساس جسم بجسم بعنف ، ويكنى به عن السفر في الأرض ، ويكون بمعنى الصنع والاعتمال
فَيَقُولُونَ
أصله : يقولون بوزن يفعلون بضم العين ، فنقلت حركة حرف اللين إلى الساكن الصحيح قبله فسكنت الواو إثر ضمه ، فصارت حرف مد
ما ذا أَرادَ اللَّهُ
أصله :
أرود بوزن أفعل أجوف واويّ ؛ نقلت حركة عينه الواو إلى الراء ، فتحركت الراء بالفتح وسكنت الواو لما سلبت حركتها ، لكنها أبدلت ألفا ؛ لتحركها أصالة وفتح ما قبلها الآن ، فلفق لها موجب الإبدال ، كما قلبت ياء في المضارع ، فقالوا :
يريد ، وسقطت في المصدر ؛ لاجتماعها مع ألف الإفعال على أن المحذوف هي لا ألف الإفعال ، أما على مقتضى قول ابن مالك :
وألف الإفعال واستفعال أزل .
فلم تحذف في المصدر ، والهاء عوض عن المحذوفة منهما
يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً
أصله : يضلل بوزن يفعل ، فنقلت حركة اللام الأولى إلى الضاد ، فسكنت فأدغمت في اللام الثانية
وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً
أصله : يهدي بوزن يفعل ، سكنت الياء ؛ لوقوعها إثر كسرة ، فصارت حرف مد
إِلَّا الْفاسِقِينَ
؛ أي :
الخارجين عن طاعة اللّه تعالى ، وفي « المصباح » : فسق فسوقا من باب قعد خرج عن الطاعة ، والاسم : الفسق ، وفسق يفسق بالكسر من باب جلس . لغة حكاها الأخفش ، فهو فاسق ، والجمع فساق وفسقة . اه .
مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ
أصل ميثاق : موثاق من الموثق بوزن مفعال ، قلبت الواو ياء ؛ لسكونها إثر كسرة .
هُمُ الْخاسِرُونَ
جمع . خاسر ، والخاسر : من خسر أحد أمور ثلاثة المال ، والبدن ، والعقل ، وهؤلاء من الثالث . اه . كرخي .
وفي « القاموس » : خسر ، كفرح وضرب ، خسرا وخسرا ، وخسرا ، وخسرا وخسرانا ، وخسارة ، وخسارا : ضلّ ، فهو خاسر ، وخسير ، وخسر التاجر إذا غبن في تجارته ، والخسر : النقص ، كالإخسار والخسران . اه .