تَتَّقُونَ
أصله توتقيون على وزن تفتعلون ، أبدلت الواو التي هي فاء الكلمة تاء ، ثمّ أدغمت في تاء الافتعال ، واستثقلت الضمة على الياء ، فحذفت فسكنت الياء ، فالتقت مع واو الجماعة الساكنة ، فحذفت الياء ، ثمّ صحّحت حركة القاف ، فجعلت ضمّة ؛ لتناسب الواو ، فصار تتقون بوزن تفعلون .
جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً
والفراش : واحد الفرش ، وفرش الشيء يفرشه بالضمّ فراشا إذا بسطه .
وَالسَّماءَ بِناءً
أصله : بناي بدليل قوله : بنيت بنيانا ، فلما تطرّفت الياء بعد ألف زائدة قلبت همزة ، وهذا مطّرد في كلّ واو أو ياء تطرّفتا بعد ألف زائدة . وفي « السمين » : والبناء مصدر بنيت ، وإنّما قلبت الياء همزة ؛ لتطرّفها بعد ألف زائدة ، وقد يراد به المفعول . اه . وأصل معنى البناء :
وضع شيء على شيء آخر ، بحيث يتكوّن من ذلك شيء بصورة خاصة ، كوضع حجر على حجر ليتكوّن البيت .
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
فيه إعلال بالقلب والإبدال . أصله : موه ، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فصار ماه ، فاجتمع حرفان ضعيفان : الألف والهاء ، فأبدلت الهاء حرفا قويا وهو الهمزة ؛ ليتقوى بها الضعيف ، ودليل ذلك : أنه يصغر على مويه ، أما جمعه على مياه ، فلإبدال الواو ياء لانكسار ما قبلها ، كما فعلوا في ديار إذ الأصل مواه ودوار ، وقد جمع على الأصل فقيل : أمواه
أَنْداداً
جمع ند بكسر النون وهو المثل ، ولا يقال إلا للمثل المخالف المساوي قال جرير :
أتيم تجعلون إليّ ندّا * وهل تيم لذي حسب نديد
وقال أبو البقاء أنداد جمع ندّ ونديد ، وفي جعله جمع نديد نظر ؛ لأنّ أفعالا إنما يحفظ في فعيل ، بمعنى فاعل ، نحو : شريف وأشراف ، ولا يقاس عليه والندّ المقاوم المضاهي ، سواء كان مثلا ، أو ضدا ، أو خلافا . وقيل : هو الضد ، وقيل الكفء والمثل . اه . بمعنى يقال فلان ند فلان : إذا كان مماثلا له في بعض الشؤون
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ
أصل كان : كون بوزن فعل واوي العين نظير قال ، تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فصار كان ، ثم أسند الفعل إلى ضمير الرفع المتحرك فسكن آخره وهو النون ، فالتقى ساكنان الألف وآخر