تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
المحليّ في تفسير قوله تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا . . .
الآية ، إذا اجتمع شرطان وتوسّط بينهما جواب ، فالجواب للأخير ، والأول قيد فيه ، ولا يحتاج لجواب ثان ، والتقدير في الآية : إن كنتم صادقين في دعواكم أنّه من عند محمد ، ودمتم على الريب فأتوا بسورة من مثله ، وهو أولى لعدم التقدير .
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
.
فَإِنْ
( الفاء ) استئنافية أو فصيحية ؛ لأنّها أفصحت عن جواب شرط مقدر ، تقديره : إذا عرفتم ما ذكرته لكم ، وأردتم بيان ما هو الأصلح لكم فأقول : إن لم تفعلوا . ( إن ) حرف شرط جازم
لَمْ
حرف جزم وقلب ونفي
تَفْعَلُوا
فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو فاعل ، والجملة الفعلية في محل الجزم بأن الشرطية على كونها فعل شرط لها .
وَلَنْ
الواو اعتراضية
لَنْ
حرف نفي ونصب واستقبال
تَفْعَلُوا
فعل مضارع منصوب بلن ، وعلامة نصبه حذف النون ، والواو فاعل ، والجملة الفعلية معترضة لا محل لها من الإعراب ؛ لاعتراضها بين الشرط وجوابه ، قصد بها تأكيد العجز .
فَاتَّقُوا
الفاء رابطة لجواب إن الشرطية وجوبا ، ( اتقوا ) فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعل ، والجملة الفعلية في محلّ الجزم بأن الشرطية على كونها جوابا لها ، وجملة إن الشرطية مستأنفة ، أو في محل النصب مقول لجواب إذا المقدرة ، وجملة إذا المقدرة مستأنفة .
النَّارَ
مفعول به منصوب
الَّتِي
اسم موصول في محل النصب ، صفة للنار
وَقُودُهَا
مبتدأ ومضاف إليه
النَّاسُ
خبر المبتدأ
وَالْحِجارَةُ
معطوف على الناس ، والجملة الاسمية صلة الموصول
أُعِدَّتْ
فعل ماض مغيّر الصيغة ، والتاء علامة تأنيث نائب الفاعل ، ونائب فاعله ضمير مستتر يعود على النار
لِلْكافِرِينَ
جار ومجرور متعلّق بأعدّت ، والجملة الفعلية في محل النصب حال لازمة من النار ، تقديرها : حالة كونها معدّة مهيّئة للكافرين ، أو مستأنفة ، كما قاله أبو حيان ، وابن عطية .
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
.