تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
بالثواب ، والخلود في الجنات ، والنجاة مما أعدّ اللّه لأعدائه من العقاب . انتهى . فائدة : ويستفاد من هذه الآيات « 1 » : أنّ الهداية الموصلة إلى الفلاح الأبديّ لا تحصل إلا لمن اتصف بالتقوى ، وآمن بالغيب الذي أخبر به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأقام الصلاة المفروضة ، وأنفق في الواجبات مما رزقه اللّه تعالى ، وآمن بالكتاب الذي أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى الرسل قبله عليهم الصلاة والسلام ، وأيقن مجيء الدار الآخرة .

الإعراب

ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
.
ألم
كلمة أريد لفظها لا معناها ؛ لأنها اسم للسورة ، في محلّ الرفع خبر لمبتدأ محذوف جوازا ، تقديره : هذه
ألم
، أي : هذه السورة مسمّاة بلفظ ( ألم ) مبني على السكون ؛ لشبهه بالحرف شبها وضعيا . أو مبتدأ خبره محذوف ، تقديره : ألم هذا محلّه . وقد تقدم بسط الكلام في معناه وإعرابه في مبحث التفسير ، فراجعه . والجملة الاسمية مستأنفة استئنافا نحويا ، لا محلّ لها من الإعراب . وعبارة « عمدة التفاسير » هنا : قوله :
ألم
تقدم لك أنّ الأرجح فيه القول : بأنّه مما انفرد اللّه سبحانه وتعالى بعلم المراد منه ، وعلى هذا القول فلا يوصف بإعراب ، ولا بناء ؛ لأنّ الإعراب فرع عن إدراك المعنى ، ومعناه لم يعلم لنا . وعلى القول : بأنّه اسم لهذه السورة مثلا ، ففيه ثلاثة أوجه من الإعراب : الأول : الرفع على أنه مبتدأ خبره ما بعده ، أو على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، والثاني : النصب على أنّه مفعول به لفعل محذوف وجوبا ؛ لشبهه بالمثل ، تقديره : اقرءوا
ألم
اقرءوا فعل وفاعل ،
ألم
في محل النصب مفعول به ،
هامش
( 1 ) العمدة .