تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
قلناه من أن العمل التاريخي هو ذاك العمل الذي يتمثل في كتاب الأمة . العمل الذي له ابعاد ثلاثة . بل إن الذي يستظهر ويلاحظ من عدد آخر من الآيات القرآنية الكريمة انه ليس فقط يوجد كتاب للفرد ويوجد كتاب للأمة بل يوجد احضار للفرد ويوجد احضار للأمة ، هناك احضاران بين يدي اللّه سبحانه وتعالى الاحضار الفردي يأتي فيه كل انسان فردا فردا ، لا يملك ناصرا ولا معينا ، لا يملك شيئا يستعين به في ذلك الموقف الا العمل الصالح والقلب السليم والايمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله ، هذا هو الاحضار الفردي . قال اللّه تعالى
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً ، لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً
« 1 » هذا الاحضار هو احضار فردي بين يدي اللّه تعالى . وهناك احضار آخر ، احضار للفرد في وسط الجماعة ، احضار للأمة بين يدي اللّه سبحانه وتعالى كما يوجد هناك سجلان ، كذلك يوجد احضاران كما تقدم ، ترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها ، ذاك احضار للجماعة ، والمستأنس به من سياق الآيات الكريمة ان هذا الاحضار
هامش
( 1 ) سورة مريم آية ( 95 ) .
المدرسة القرآنية — صفحة 97 | السيد محمد باقر الصدر