هؤلاء الافراد ، ليس عندنا الا الافراد الا زيد وبكر وخالد ، ليس عندنا ذلك العملاق المستتر من ورائهم ، طبعا مناقشة هيجل من الزاوية الفلسفية يخرج من حدود هذا البحث ، متروك إلى بحث آخر لان هذا التفسير الهيجلي للمجتمع مرتبط بحسب الحقيقة بكامل الهيكل النظري لفلسفته ، الا ان الشيء الذي نريد أن نعرفه ، نعرف موقع اقدامنا من هذا التصور ، هذا التصور ليس صحيحا ، نحن لسنا بحاجة إلى مثل هذا الافتراض الأسطوري ، لكي نميز بين عمل الفرد وعمل المجتمع ، التمييز بين عمل الفرد وعمل المجتمع يتم من خلال ما أوضحناه من البعد الثالث .
عمل الفرد هو العمل الذي يكون له بعد ان فان اكتسب بعدا ثالثا كان عمل المجتمع ، باعتبار ان المجتمع يشكل أرضية له ، يشكل علة مادية له . يدخل حينئذ في سجل كتاب الأمة الجاثية بين يدي ربها . هذا هو ميزان الفرق بين العملين .
اذن الشيء الذي نستخلصه مما تقدم ان موضوع السنن التاريخية هو العمل الهادف الذي يشكل أرضية ويتخذ من المجتمع أو الأمة أرضية له على اختلاف سعة الموجة وضيق الموجة اتساعها وضيقها هذا هو موضوع السنن التاريخية
المدرسة القرآنية — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٠٠