وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ، اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
« 1 » هنا الموقف يختلف ، هنا كل انسان مرهون بكتابه ، لكل انسان كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة من اعماله من حسناته وسيئاته من هفواته وسقطاته من صعوده ونزوله الا وهو محصي في ذلك الكتاب ، الكتاب الذي كتب بعلم من لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض والسماء . كل انسان قد يفكر ان بامكانه ان يخفي نقطة ضعف ، ان يخفي ذنبا ، ان يخفي سيئة عن جيرانه عن قومه عن أمته ، عن أولاده ، قد يحاول ان يخفي حتى عن نفسه ، يخدع نفسه ويرى نفسه انه لم يرتكب سيئة ولكن هذا الكتاب الحق لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها ، في ذلك اليوم يقال أنت حاسب نفسك لأن هذه الاعمال التي مارستها سوف تواجهها في هذا الكتاب ان تحكم على نفسك بموازين ومقاييس الحق في يوم القيامة في ذلك اليوم لا يمكن لأي انسان ان يخفي شيئا عن الموقف ، عن اللّه سبحانه وتعالى ، عن نفسه هذا كتاب الفرد وذاك كتاب الأمة . هناك كتاب لامة جاثية بين يدي ربها ، وهنا لكل فرد كتاب . هذا التمييز النوعي القرآني بين كتاب الأمة وكتاب الفرد هو تعبير آخر عما
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية ( 13 ) .