تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
نطاق سنن التاريخ ، هذا البعد الثالث هو أن يكون لهذا العمل أرضية تتجاوز ذات العامل ، أن تكون أرضية العمل هي عبارة عن المجتمع ، العمل الذي يخلق موجا ، هذا الموج يتعدى الفاعل نفسه ، ويكون أرضيته الجماعة التي يكون هذا الفرد جزءا منها ، طبعا الأمواج على اختلاف درجاتها هناك موج محدود ، هناك موج كبير . لكن العمل لا يكون عملا تاريخيا الا إذا كان له موج يتعدى حدود العامل الفردي ، قد يأكل الفرد إذا جاع ، قد يشرب إذا عطش ، قد ينام إذا أحس بحاجته إلى النوم ، لكن هذه الاعمال على الرغم من أنها أعمال هادفة أيضا ، تريد أن تحقق غايات ولكنها أعمال لا يمتد موجها أكثر من العامل خلافا لعمل يقوم به الانسان من خلال نشاط اجتماعي وعلاقات متبادلة مع أفراد جماعته . التاجر حينما يعمل عملا تجاريا . القائد حينما يعمل عملا حربيا . السياسي حينما يمارس عملا سياسيا . المفكر حينما يتبنى وجهة نظر في الكون والحياة . هذه الأعمال لها موج يتعدى شخص العامل ، هذا الموج يتخذ من المجتمع أرضية له ، ويمكننا أيضا أن نستعين بمصطلحات الفلاسفة فنقول : المجتمع يشكل علة مادية لهذا العمل ، نتذكر من مصطلحات