ومن هنا جاء لنا بتفسير محدود ضيق للتناقض الذي تواجهه الانسانية على هذا الخط ، اعتقد بأن مرد كل التناقضات على الساحة البشرية إلى تناقض واحد ، وهو التناقض الطبقي ، التناقض بين طبقة تملك كل وسائل الانتاج أو معظم وسائل الانتاج ، وطبقة لا تملك شيئا من وسائل الانتاج وانما تعمل من أجل مصالح الطبقة الأولى تستثمر في تشغيل وسائل الانتاج التي تملكها الطبقة الأولى ثم هذه الثروة المنتجة التي جسدت عرق جبين هذا العامل المستغل هذه الثورة المنتجة تستولي عليها الطبقة الأولى المالكة ، ولا يعطى للطبقة الثانية منها الّا الحدّ الأدنى ، حدّ الكفاف الذي يضمن استمرار حياة هذه الطبقة ، لكي تواصل خدمتها وممارستها ضمن إطار الطبقة الأولى .
هذا هو التناقض الطبقي الذي اتخذه قاعدة وأساسا لكل ألوان التناقض الأخرى ، وهذا التناقض يتخذ مدلوله الاجتماعي من خلال صراع مرير بين الطبقة المالكة وما بين الطبقة العاملة ، وهذا الصراع المرير بين هاتين الطبقتين ينمو ويشتد كلما تطورت الآلة ، وكلما نمت الآلة الصناعية وتعقدت ، وذلك لان الآلة كلما نمت ، وكلما
المدرسة القرآنية — صفحة 209
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٠٩