تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الاستئثار ، لان الاستئثار جوهره واحد مهما اختلفت صيغه . هذه هي النظرة المنفتحة الواقعية التي أثبتت التجربة البشرية باستمرار ، انطباقها على واقع الحياة خلافا للنظرة الضيقة التي فسرت بها المادية والثوار الماديون التي فسروا بها التناقض ، فان ماركس على الرغم من ذكائه الفائق الا انه لم يستطع ان يتجاوز حدود النظرة التقليدية للإنسان الأوروبي ، كان بحكم كونه فردا أوروبيا ، كان رهين هذه النظرة التقليدية . الانسان الأوروبي دائما يرى العالم ينتهي حيث تنتهي الساحة الأوروبية أو الساحة الغربية بتعبير أعم كما يعتقد اليهود بأن الانسانية هي كلها في اطارهم
لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ
« 1 » أولئك ليسوا بشرا ، ليسوا أناسا ، أولئك أميون ، همج ، كذلك الانسان الأوروبي اعتاد أن يضع الدنيا كلها في اطار ساحته الأوروبية ، في ساحته الغربية ، لم يتخلص هذا الرجل من تقاليد هذه النظرة الأوروبية ، كما أنه لم يتخلص من هيمنة العامل الطبقي الذي لعب دورا في أفكار المادية التاريخية .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية ( 75 ) .