تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
اذن كل تقدم هو تقدم نحو اللّه ، حتى أولئك الذين ركضوا وراء سراب كما تحدثت الآية الكريمة فان هؤلاء الذين يركضون وراء السراب الاجتماعي ، وراء المثل المنخفضة ، هؤلاء حينما يصلوا إلى هذا السراب لا يجدون شيئا ، ويجدون اللّه سبحانه وتعالى فيوفيهم حسابهم كما تتحدث الآية الكريمة التي قرأناها فيما سبق . واللّه سبحانه وتعالى هو نهاية هذا الطريق ولكنه ليس نهاية جغرافية ليس نهاية على نمط النهايات الجغرافية للطريق الممتدة مكانيا . كربلاء مثلا نهاية طريق ممتد بين النجف وكربلاء ، كربلاء بمعناها المكاني نهاية جغرافية ، ومعنى انها نهاية جغرافية انها موجودة على آخر الطريق ، ليست موجودة على طول الطريق ، لو أن انسانا سار نحو كربلاء ووقف في نصف الطريق لا يحصل على شيء من كربلاء ، لا يحصل على حفنة من تراب كربلاء اطلاقا ، لان كربلاء نهاية جغرافية موجودة في آخر الطريق ، ولكن اللّه سبحانه وتعالى ليس نهاية على نمط النهايات الجغرافية ، اللّه سبحانه وتعالى هو المطلق ، هو المثل الاعلى ، أي المطلق الحقيقي العيني ، وبحكم كونه هو المطلق ، اذن هو موجود