تتغير حتى يتغير ما بأنفسهم . اذن التغيير الأساس هو تغيير ما بنفس القوم والتغيير النابع المترتب على ذلك هو تغيير حالة القوم ، النوعية ، التاريخية ، الاجتماعية ومن الواضح ان المقصود من تغيير ما بالأنفس ، تغيير ما بأنفس القوم ، بحيث يكون المحتوى الداخلي للقوم كقوم وكأمة وكشجرة مباركة تؤتي أكلها كل حين ، متغيرا ، والا تغير الفرد الواحد أو الفردين أو الافراد الثلاثة لا يشكل الأساس لتغير ما بالقوم ، وانما يكون تغير ما بالقوم تابعا لتغير ما بأنفسهم كقوم ، كأمة ، كشجرة مباركة تؤتي اكلها كل حين .
فالمحتوى النفسي والداخلي للأمة كأمة لا لهذا الفرد أو لذلك الفرد هو الذي يعتبر أساسا وقاعدة للتغييرات في البناء العلوي للحركة التاريخية كلها .
والاسلام والقرآن الكريم يؤمن بأن العمليتين يجب ان تسيرا جنبا إلى جنب ، عملية صنع الانسان لمحتواه الداخلي وبناء الانسان لنفسه ، لفكره ، لإرادته ، لطموحاته ، هذا البناء الداخلي يجب ان يسير جنبا إلى جنب مع البناء الخارجي ، مع بناء الابنية العلوية ولا يمكن ان يفترض انفكاك البناء الخارجي عن البناء الداخلي الا إذا بقي البناء الخارجي بناء مهزوزا متداعيا .
المدرسة القرآنية — صفحة 142
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٤٢