تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وتعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ . وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
« 1 » يريد ان يقول بان الانسان إذا لم ينفذ بعملية التغيير إلى قلبه ، إلى اعماق روحه ، إذا لم يبن نفسه بناء صالحا لا يمكنه ابدا ان يطرح الكلمات الصالحة ، الكلمات الصالحة انما يمكن ان تتحول إلى بناء صالح في المجتمع إذا نبعت عن قلب يعمر بتلك القيم التي تدل عليها تلك الكلمات ، والا فتبقى الكلمات مجرد ألفاظ جوفاء دون ان يكون لها مضمون ومحتوى . فمسألة القلب هي التي تعطي للكلمات معناها ، للشعارات ابعادها ولعملية البناء الخارجي أهدافها ومسارها . إلى هنا عرفنا ان الأساس في حركة التاريخ هو المحتوى الداخلي للانسان ، وهذا المحتوى الداخلي للانسان يشكل القاعدة . الآن نتساءل : ما هو الأساس في هذا المحتوى الداخلي نفسه ؟ ما هي
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 205 .