تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
المستقبل . فالمستقبل هو المحرك لأي نشاط من النشاطات التاريخية . والمستقبل معدوم فعلا وانما يحرك من خلال الوجود الذهني الذي يتمثل فيه هذا المستقبل . اذن ، الوجود الذهني هو الحافز والمحرك والمدار لحركة التاريخ ، وهذا الوجود الذهني يجسد من ناحية جانبا فكريا وهو الجانب الذي يضم تصورات الهدف ، وأيضا يمثل من جانب آخر الطاقة الإرادة التي تحفز الانسان نحو هذا الهدف وتنشطه للتحرك نحو هذا الهدف . اذن هذا الوجود الذهني الذي يجسد المستقبل المحرك ، هذا الوجود الذهني يعبر بجانب منه عن الفكر وفي جانب آخر منه عن الإرادة ، وبالامتزاج بين الفكر والإرادة تتحقق فاعلية المستقبل ومحركيته للنشاط التاريخي على الساحة الاجتماعية . وهذان الأمران الفكر والإرادة هما في الحقيقة المحتوى الداخلي الشعوري للانسان ، ان المحتوى الداخلي الشعوري للإنسان يتمثل في هذين الركنين الأساسيين وهما الفكر والإرادة . اذن المحتوى الداخلي للانسان هو الذي يصنع هذه الغايات ، ويجسد هذه الأهداف من خلال مزجه بين فكرة وإرادة .