تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
والمستخلف هو الانسان واخوه الانسان ، أي الانسانية ككل الجماعة البشرية والمستخلف عليه هو الأرض وما عليها ومن عليها فالعلاقة الاجتماعية ضمن صيغة الاستخلاف تكون ذات أطراف أربعة وهذه الصيغة ترتبط بوجهة نظر معينة نحو الحياة والكون بوجهة نظر قائلة بأنه لا سيد ولا مالك ولا إله للكون وللحياة الا اللّه سبحانه وتعالى وان دور الانسان في ممارسة حياته انما هو دور الاستخلاف والاستئمام وأي علاقة تنشأ بين الانسان والطبيعة فهي في جوهرها ليست علاقة مالك بمملوك وانما هي علاقة أمين على أمانة استؤمن عليها واي علاقة تنشأ بين الانسان وأخيه الانسان مهما كان المركز الاجتماعي لهذا أو لذاك فهي علاقة استخلاف وتفاعل بقدر ما يكون هذا الانسان أو ذاك مؤديا لواجبه بهذه الخلافة وليست علاقة سيادة أو ألوهية أو مالكية ، هذه الصيغة الاجتماعية الرباعية الأطراف التي صاغها القرآن الكريم تحت اسم الاستخلاف ترتبط بوجهة النظر المعينة للحياة والكون . في مقابلها يوجد للعلاقة الاجتماعية صيغة ثلاثية الأطراف ، صيغة تربط بين الانسان والانسان والطبيعة ولكنها تقطع صلة هذه الأطراف مع الطرف الرابع ، تجرد تركيب العلاقة الاجتماعية عن البعد