الثاني ، لا يوجد مجتمع بدون انسان يعيش مع أخيه الانسان ، ولا يوجد مجتمع بدون ارض أو طبيعة يمارس الانسان عليها دوره الاجتماعي . وفي هذين العنصرين تتفق المجتمعات التاريخية والبشرية . واما العنصر الثالث : وهو العلاقة ففي كل مجتمع علاقة كما ذكرنا ولكن المجتمعات تختلف في طبيعة هذه العلاقة وفي كيفية صياغة هذه الطبيعة .
فالعنصر الثالث هو العنصر المرن والمتحرك من عناصر المجتمع وكل مجتمع يبني هذه العلاقة المعنوية التي تربط الإنسان من جانب وبالطبيعة بالجانب الآخر ، يبني العلاقة بشكل قد يتفق وقد يختلف مع طريقة بناء المجتمع الآخر لهذه العلاقة .
وهذه العلاقة التي هي العنصر الثالث ، العنصر المرن والمتحرك في تركيب المجتمع لها صيغتان اساسيتان :
إحداهما صيغة رباعية وقد اطلق عليها اسم « الصيغة الرباعية » والأخرى صيغة ثلاثية .
الصيغة الرباعية : هي الصيغة التي ترتبط بموجبها الطبيعة والانسان مع الانسان ، هذه أطراف ثلاثة فالعلاقة
المدرسة القرآنية — صفحة 127
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٢٧