تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
معروضة في هذا النص الشريف باعتبارها عطاء من اللّه ، جعلا من اللّه يمثل الدور الايجابي والتكريمي من رب العالمين للانسان وعرض الصيغة الرباعية نفسها من زاوية أخرى . عرضها بوصفها وبنحو ارتباطها مع الانسان بما هي أمير يتقبله الانسان . عرضها من زاوية تقبل الانسان لهذه الخلافة وذلك في قوله سبحانه وتعالى
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
« 1 » الأمانة هي الوجه التقبلي للخلافة ، والخلافة هي الوجه الفاعلي والعطائي للأمانة ، الأمانة والخلافة عبارة عن الاستخلاف والاستئمان وتحمل الأعباء ، عبارة عن الصيغة الرباعية هذه الصيغة الرباعية تارة نلحظها من زاوية ربطها بالفاعل وهو اللّه سبحانه وتعالى ، يأتي قوله
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
وأخرى نلحظها من زاوية القابل كما يقول الفلاسفة ، من ناحية دور الانسان في تقبل هذه الخلافة وتحمل هذه الأمانة ، يأتي قوله سبحانه وتعالى
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ . . .
وهذه الأمانة التي تقبلها الانسان وتحملها الإنسان عرضت
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية ( 72 ) .
المدرسة القرآنية — صفحة 132 | السيد محمد باقر الصدر